موقع الدكتور غسان يوسف قطيط

كتب علمية وتربوية منشورة

مقالات وابحاث ودراسات تربوية حديثة

ورشات وبرامج تدريبية متنوعة

Ghassan Yousef Ktait Mobile learning entrepreneurship course Mobile learning entrepreneurship course Mobile learning entrepreneurship course أمثلة خدمات التخزين السحابي التخزين السحابي Cloud Storage مزايا استخدام البريد الإلكتروني في الإدارة المدرسية استخدامات الحاسب في الإدارة المدرسية توثيق المراجع خطوات البحث الإلكتروني توظيف التكنولوجيا في الغرفة الصفية محركات البحث طرق استرجاع المعلومات توظيف برنامج العروض التقديمية في الإدارة التربوية تحديات توظيف الحاسب الآلي في الإدارة التربوية أعرف الكثير أسباب استخدام الوسائط المتعددة في الإدارة التربوية تطبيقات الوسائط المتعددة في الإدارة التربوية تطبيقات برامج الرسوم في الإدارة التربوية برنامج الناشر المكتبي Publisher Microsoft في الإدارة التربوية Zero مشاكل الدكتور غسان قطيط تطبيقات الجداول الإلكترونية Microsoft EXCEL في الإدارة التربوية تطبيقات قواعد البيانات Microsoft Access في الإدارة التربوية تطبيقات معالج الكلمات Microsoft Word في الإدارة التربوية استخدام الحاسوب في عملية الرقابة لإدارة المدرسة استخدام برامج الحاسب في الإدارة التربوية الاتجاهات الحديثة في القيادة القيادة التربوية Leadership حب الأم الرقابة في الإدارة التربوية Controlling التوجيه في الإدارة التربوية Directing التنظيم في الإدارة التربوية Organizing التخطيط في الادارة التربوية Planning الحاسوب في العمليات الإدارية قم للمعلم ؟؟؟ تطبيق الإدارة الإلكترونية الإدارة الإلكترونية والإدارة التقليدية أهداف الإدارة الإلكترونية الإدارة التربوية الإدارة التربوية والإدارة التعليمية والإدارة المدرسية الإدارة الإلكترونية E-Management نتائج الثانوية العامة الإبن الذكي والإبن المبدع امتحان التوجيهي عشرة أضعاف الجولات المغلقة والجولات المفتوحة نموذج Online Research Module الرحلة المعرفية WEB QUEST الرحلة الافتراضية الرحلات المدرسية مهارة اتخاذ القرار استراتيجية المساجلة الحلقية استراتيجية أربعة، اثنان، واحد استراتيجية الظهر بالظهر استراتيجية أسئلة البطاقات استراتيجية مثلث الاستماع استراتيجية أعواد المثلجات استراتيجية الطاولة المستديرة أوجه واستخدام التعلم الإلكتروني استخدام التعلم الإلكتروني من قبل المعلم استراتيجية المفاهيم الكرتونية استراتيجية البطاقات المروحية استراتجية الرؤوس المرقمة كفايات المعلم في ظل التعليم الإلكتروني خصائص التعلم الإلكتروني تنظيم المنهاج الإلكتروني بيئة التعلم الإلكترونية مميزات بيئة التعلم الإلكترونية التعليم عن بعد والتعليم الإلكتروني تطبيقات صفية قائمة على التعليم المتمازج التعليم الإلكتروني التعلم الإلكتروني سؤال...خطط لنفسك... التعليم المتمازج تطبيقات صفية قائمة على توظيف الوسائط المتعددة أسباب استخدام الوسائط المتعددة في التعليم إنتاج برامج الوسائط المتعددة برنامج العروض التقديمية (PowerPoint) دمج الوسائط المتعددة في التعليم الوسائط المتعددة Multimedia أجزاء الوسائط المتعددة‏ ميزات الوسائط المتعددة في التعليم استراتيجيات التعليم القائمة على الحاسوب توظيف الحاسوب في حل مشكلات تعليمية الحاسوب في الغرفة الصفية تطبيقات تربوية باستخدام الحاسوب استخدام شبكة الانترنت في التعليم أدوار الحاسوب والإنترنت في التعليم معايير اختيار الوسيلة التعليمية قواعد استخدام الوسيلة التعليمية مصادر وأشكال الوسائل التعليمية تصنيفات الوسائل التعليمية الوسائل التعليمية كفايات المعلم وفقاً لتقنيات التعليم تصميم موقف تعليمي استخدام المعلم للتكنولوجيا أدوار المعلم في ظل تقنيات التعليم تصنيف الأنشطة التعليمية تقنيات التعليم Instructional Technology تكنولوجيا التعلم التعليم تطوير مهارة الاتصال والتواصل معايير اختيار وسائل الاتصال التعليمي أهمية وسائل الاتصال والتواصل تصنيفات وسائل الاتصال التعليمية أنواع الاتصال والتواصل مهارات الاتصال والتواصل برنامج المدرب المحترف أنماط التواصل عناصر الاتصال والتواصل الاتصال والتواصل تقنيات التعلم والتعليم الحديثة تقنيات التعلم والتعليم الحديثة تقنيات التعلم والتعليم الحديثة تقنيات التعلم والتعليم الحديثة معلمة الرياضيات استراتيجية السحب والدفع القلق والتوتر والعمل قوة الدفع القانون الثالث لنيوتن حساب تسارع السقوط الحر تسارع السقوط الحر السقوط الحر القانون الثاني لنيوتن العلاقة بين التسارع والقوة القوة والتغير في السرعة القصور القانون الأول لنيوتن أنواع الحركة حصة الرياضة استراتيجية السقالات المعرفية Scaffolding قيادة الأم لأبنائها سلوك الأقران فجوة الحفظ وغياب التفكير اتخاذ القرار قصة نجاح تعليم الكبار المعلم العربي... أين هو؟ دفتر الطالب الصفي الطالب الموهوب إلى أين... وداعاً للعنف الجامعي في الأردن المختبر الجاف Dry Lab عزيزتي الطالبة استراتيجية الكرسي الساخن استراتيجية جيكسو Jigsaw الانضباط الصفي فن التدريس الحديث معلم الطلبة البالغين أو الشباب المعلم الجديد حكايات وقصص الأطفال استقبال العام الدراسي الجديد التنمية المهنية للمعلم داخل المدرسة كفايات المعلم التقنية معلم المستقبل التعزيز الإيجابي المدرسة اليوم تساؤلات الطلبة أسئلة المعلم مفاهيم تربوية تقويم المعدات والبرمجيات التعليمية المرونة في التعامل مع الآخر الأب النموذج المدخن المعرفة التي تبقى في الذاكرة الاستقصاء الايجابي Appreciative Inquiry الاختبارات أو الامتحانات المدرسية التلوث البصري من هو المدير؟ ابتسم المعلم المحبوب مقروئية الكتاب المدرسي Readability توظيف البوربوينت في التعليم أنواع البرمجيات التعليمية الصفوف الدراسية لافتراضية الطالب كثير الحركة أين هو المعلم لغة الجسد Body Language التعليم الالكتروني والتعليم عن بعد التعلم بمساعدة الحاسوب البريد الإلكتروني في التعليم مفتاح التخمين استراتيجية Snow Ball البلاء موكول بالمنطق استخدام الحاسوب في التربية الخاصة معيقات استخدام الإنترنت في التعليم تصميم التعليم بدايات الحاسوب في التعليم الانترنت والتعليم التعلم التعاوني Cooperative Learning طريقة المناقشة والحوار طريقة المحاضرة النشاط التعلمي التعليمي مفتاح Fish Bone المختبر الجاف Dry Lab استراتيجية حوض السمك Fishbowl التدريس باستخدام المختبر التدريس المصغر Micro Teaching التأمل الذاتي الحب الحقيقي مصادر الوسائل التعليمية الحقائب التعلمية التعليمية منظومة تكوين المعلم في ضوء معايير الجودة الصحافة المدرسية أنواع تقنيات التعلم والتعليم من الذي يربي أبناءنا الحب بين الطالب والمعلم 90/90 فن التواصل مع الآخر المعلم القائد مفتاح الأخذ بجميع العوامل المعلمة النموذج مفتاح الحذف مفتاح حل مشكلة مماثلة مفتاح التفكير العكسي أو المقلوب مفتاح تقسيم المشكلة إلى أجزاء طالب التوجيهي أو الثانوية العامة عزيزي المعلم... هل تعلم؟ المعلم المُتأمل عنف الأبناء فن التعامل مع الأبناء مهارات التفكير... اتخاذ القرار التعلّم التعاوني والتعلّم المستند إلى مشكلة الاستنتاج Deductive الاستقراء Inductive مهارات التفكير... التركيب مهارات التفكير... التحليل التفكير ومهارات التفكير ملف الانجاز الخاص بالطالب رسم نتائج الاختبار التحصيلي حل المشكلات باستخدام العصف الذهني مفتاح التعداد العكسي المعلم المتميز THINK… PAIR…SHARE أثر تدريس مساق أنماط التعلم الفاعلية الذاتية لمعلمي المرحلة... أثر برنامج تعليمي قائم على تكنولوجيا المعلومات أثر استخدام المختبر الجاف أثر دمج مهارات التفكير أثر معالجة المعلومات ... تنمية مهارات التفكير العليا تقويم كتاب الفيزياء مقروئية كتاب الفيزياء معلم الفيزياء معلمي العزيز... فن الأسئلة الصفية Fish Bone مفتاح الحل الخارطة الذهنية مفتاح الحل SWOT مفتاح الحل قبعات التفكير الست مفتاح الحل PMI مفتاح الحل ماذا لو؟ أدوات حل المشكلات أسئلة تأملية Inspiration في الغرفة الصفية تحليل نتائج الاختبارات الصفية بناء الاختبار التحصيلي نموذج هيلدا تابا Hilda Taba تصميم موقع الكتروني خاص بالمعلم ملف الانجاز الالكتروني E-Portfolio قبعات التفكير الست توظيف الحاسوب في تصميم الخرائط المفاهيمية صفات الاختبار الجيد رسم الخرائط الذهنية باستخدام برنامج MindMapper استراتيجية KWL مهارة اتخاذ القرار فن الأسئلة الصفية حل المشكلات توظيف الحاسوب في الاستقصاء كفايات معلم المستقبل تقويم مهارة حل المشكلات تطبيقات صفية على استخدام استراتيجية العصف الذهني الرحلة المعرفية WebQuest الخارطة الذهنية التعلّم المستند إلى مشكلات( PBL)
القائمة الرئيسية
رؤيتـــــــي
مقالات تربوية
بحوث ودراسات
كتب منشورة
تطبيقات SPSS في البحوث
استراتيجيات وأدوات التقويم
تدريس قوانين نيوتن في الحركة

سجل معنا

أخبر صديق

استطلاع
كيف تُقيم البرامج التدريبية الخاصة بتنمية الموارد البشرية في الوطن العربي؟
ممتاز
جيد جدا
جيد
مقالات تربوية
الاتجاهات الحديثة في القيادة 2016-03-22 عدد القراءات 981

 

قطيط، غسان. وآخرون.( 2016). تطبيقات الحاسوب في الادارة التربوية. دار الثقافة. الأردن، عمان.

 

لعل الإنجازات المحدودة للأنماط القيادية التقليدية حدا بالمفكرين إلى انتهاج أسلوب جديد في التفكير القيادي؛ فاتجه المفكرون إلى الربط بين ثقافة المنظمة والقائد وتم التعبير عنها بمفهوم القيادة التحويلية، والتي باتت محوراً للجدل في المجال القيادي في العقدين الماضيين.

القيادة التحويلية Transformational leadership

تتضمن القيادة التحويلية كما يشير اسمها عملية انتقال نوعية باتجاهات العاملين وسلوكاتهم، فالقائد التحويلي يدفع العاملين إلى إنجاز أكثر مما هو متوقع فالتحول (Transform) يعني إحداث التغيير الجذري في الطبيعة، والوظيفة، والهدف لعمل ما، وعند تطبيق ذلك في مجال القيادة فإنها تتمثل في تحديد الأهداف، والعمل على بلوغها مع الاهتمام بوسيلة الوصول إليها (Bieber، 2003). ومن هذا المنطلق اعتبر الباحثون أن الهدف الأساسي للقيادة التحويلية الإعلاء من شأن الأفراد، ورفع قدرتهم على حل المشكلات، وتحديد الأهداف التي تسعى المنظمات إلى الوصول إليها، والممارسات المستخدمة لتحقيقها.

 ويعتقد بأن ممارسات القيادة التحويلية يمكن أن تحدث التغيير الكبير على مستوى المنظمات، والمؤسسات، والمجموعات، وذلك من خلال إثارة دافعية العاملين إلى ما هو أبعد من اهتماماتهم الذاتية للاندماج في تحقيق أهداف المنظمة وإحداث التوازن بين إنجازات المنظمة وحاجات العاملين. والقيادة التحويلية مدخل شمولي يمكن استخدامه لوصف مدى واسع من القيادة، من المحاولة الدقيقة للتأثير في الأتباع على المستوى الفردي إلى المحاولات الأكثر اتساعا للتأثير في المنظمات كلها والثقافات بأكملها. وعلى الرغم من أن القائد التحويلي يلعب دوراً محورياً في التعجيل في حدوث التغيير، إلا أن الأتباع والقادة يرتبط كل منهم بالآخر في العملية التحويلية (Burns،1978).

وقد ظهرت فكرة القيادة التحويلية لأول مرة على يد داوتون (Dawnton) في عام 1973. أما ظهورها مدخلاً مهماً في القيادة فقد بدأ في أعمال الكاتب الشهير في مجال القيادة جيمس بيرنزBurns،1978))، الذي لاحظ أنه على الرغم من الكمية الهائلة من الأدب الذي تناول مفهوم القيادة، إلا أنه لم يتم التوصل إلى مفهوم محدد لها؛ فكل باحث تناوله من زاوية يختلف فيها عن باحثين آخرين في المجال ذاته. وتبعاً لدراساته في علم النفس، والعلوم الإنسانية، وجد بيرنز أنه من الممكن إيجاد مفهوم شامل للقيادة يمكن تناوله في مختلف الأوقات، ولدى مختلف الثقافات، وقد ضمن أفكاره حول القيادة كتابه الشهير القيادة (Leadership، 1978) الذي قدم من خلاله مفهوم القيادة التحويلية. وللتوصل إلى فهم واضح لمفهوم القيادة التحويلية، ونشأتها، وبداياتها، وتطورها، لابد من استعراض بعض النماذج القيادية التي أوجدها مجموعة من الباحثين البارزين في هذا المجال، ومن هؤلاء : جيمس بيرنز (Burns، 1978)، وباس و أفوليو (Bass and Avolio ، 2000)، وليثوود وجانتزي (Leithwood and Jantzi، 1999) ، وكوزس وبوسنر (Kouzes and Posner ، 2002a) إذ كان لمساهماتهم الأثر الكبير في تطور هذا الاتجاه القيادي.

أنموذج بيرنز في القيادة التحويلية(Burns Leadership Model) 

قام بيرنز (Burns، 1978) بتقديم فكرة القيادة التحويلية على أنها القيادة التي تتحقق عندما يندمج فرد أو مجموعة من الأفراد بطريقة ينصهر من خلالها كل من القادة والتابعين في علاقة يرتقي كل منهما فيها بالآخر إلى مستويات عليا من الحفز، والروح المعنوية مما يعمل على توحيد أهدافهم، ورفع مستوى الروابط الإنسانية والأخلاقية فيما بينهم. ولقد افترض بيرنز أن القائد التحويلي يحقق التحفيز للعاملين من خلال إشباع حاجاتهم لتحقيق الذات، والدخول في علاقة سامية تنتقل بهم إلى مستوى القادة ذاتهم. كما أشار بيرنز إلى أن الحفز والموارد هما المكونان الرئيسيان للمقدرة، وأن جوهر المقدرة هو العلاقة بين الحفز، والموارد والقائد والتابعين. لذا فان مفهوم القدرة أوالقيادة متجذر في العلاقة بين وضمن كل فرد من أفراد المنظمة. وقد كان بيرنز  (Burns، 1978)  بذلك أول من اقترح مثل هذا الأساس المفاهيمي للقيادة. أن من المثير للاهتمام أن هذه الفكرة تتوافق مع ما جاء في نظرية ماسلو للحاجات التي أشارت إلى أن الأفراد يسعون إلى إشباع حاجاتهم من خلال تحقيق الذات، والتقدير، والشعور بالاهتمام. فالقائد التحويلي في هذه الصورة ينطلق من منطلق أخلاقي يسعى فيه للتأكد من أن العاملين قادرون على رؤية أهدافهم وطموحاتهم من خلال الأعمال التي يقومون بها.

والقيادة من وجهة نظر بيرنز لابد أن توجهها الأهداف المشتركة، والقائد الفاعل يتم تقيميه من خلال قدرته على إحداث التغيير. ولقد قدم في كتابه وصفاً لنمطين من القيادة هما: القيادة التبادلية، والقيادة التحويلية. فالقائد التبادلي يتعامل مع الآخرين من خلال سلسلة من العلاقات التبادلية والمقايضات التي يتم من خلالها تحقيق صفقات ضمنية في سبيل تحقيق أهداف المنظمة. أما القائد التحويلي فيستطيع أن يدرك حاجات العاملين ويبحث عن إثارة دافعيتهم وحماسهم من خلال إشباع حاجاتهم العليا مما يخلق لديهم حالة من الحفز والتسامي فوق مصالحهم الشخصية مما يسهم في تحول التابع إلى قائد والقائد إلى محفز أخلاقي. ويؤكد بيرنز (Burns، 1978) أن القائد التحويلي لم يولد تحويلياً أو وجد حاملاً لهذه الصفات، وإنما يُنشأ بحمله للقيم، والأهداف الواضحة، والأخلاق. وعليه، فإن التأثير الأكبر في الأفراد يحدث بسبب العلاقات الإنسانية العميقة التي يرتبط من خلالها شخصين أو أكثر، إذ يؤدي هذا التأثير إلى الفهم العميق، والإدراك، والاقتناع، والتبادل، والسمو، والتغيير، أي القيادة بمعنى آخر.

أنموذج باس وأفوليو في القيادة التحويلية (Bass and Avolio Leadership Model)

        قام باس Bass (1985) بتطوير أنموذج الخط المتصل للقيادة التحويلية والذي يظهر في الشكل (3) اتفق فيه مع معظم الأفكار التي قدمها بيرنز، وخاصة في أن القيادة لها تأثير أكبر من العلاقة التبادلية بين القائد والتابعين. إلا أن باس اختلف مع بيرنز في فهمه للسلوك التحويلي في نقاط ثلاث: أولها أن حاجات العاملين تمتد إلى أعلى مستوى في الهرم فيما افترض باس أن حاجات العاملين تمتد إلى أي مستوى من مستويات هرم ماسلو للحاجات اعتماداً على إنجازاتهم. أما الاختلاف الثاني فتمثل في افتراض بيرنز أن القيادة التحويلية لها فوائد على العاملين والمجتمع، فيما أشار باس إلى أن القيادة التحويلية قد يكون لها تأثيرات إيجابية أو سلبية على العاملين والمجتمع. كما أشار بيرنز إلى أن السلوك التبادلي أو التحويلي طرفي قطبين فكلما زاد سلوك القائد التبادلي قل سلوكه التحويلي وبالعكس، أما باس فنظر إلى القيادة من خلال العاملين معاً فالقائد قد يكون تحويلياً أو تبادلياً وبدرجات مختلفة في الوقت نفسه وعلى شكل سلسلة واحدة متصلة.

 

الشكل (3)

        وفي عام 1998 أصدر باس  كتابه أخلاقيات القيادة التحويلية (The Ethics of Transformational Leadership) جعل فيه محور أبحاثه القطاع العسكري، والاقتصاد، والمنظمات التعليمية. كما حاول تعرف الاتجاهات الفكرية الحديثة في القيادة التحويلية، وتصحيح بعض الأفكار التي وردت في كتاب بيرنز في القيادة. وقد أشار باس إلى وجود أدلة حاسمة على أن القيادة التحويلية تمتلك القدرة على الانتقال بالعاملين إلى مستوى أعلى من المتوقع. كما اعتقد أن القائد التحويلي ذو تأثير كبير؛ ففضلاً عن إحداث التغيير الملموس، وعقد الاتفاقيات؛ فإنه بسلوكه الأخلاقي قادر على الارتقاء بمستوى انتماء العاملين. كما صنف القيادة التحويلية قيادة متكاملة داعياً إلى زيادة الاهتمام ببحث أثرها عند ممارستها في المواقف المختلفة.

في عام 1993  قام باس وافوليو بتقديم أنموذج حديث للقيادة يتضمن سبعة من الأنماط الإدارية والقيادية. وفي عام )1999( أعادا تعديل هذا الأنموذج ليتكون من سـتة عناصر رئيسية.  إلا أنهما عادا في عام (2000) قاما بتعديل نموذجهما ليشتمل على ثلاثة أنماط إدارية وأربعة أنماط قيادية. واستناداً إلى هذا النموذج قام الباحثان بتصميم استبانة القيادة متعددة العوامل (Multifactor Leadership Questionnaire) Avolio، 2000) (Bass and  لقياس درجة ممارسة المديرين لهذه الأنماط القيادية والإدارية وعلاقة ذلك بمتغيرات أخرى ذات علاقة. ويتم تالياً تفصيل الأنماط القيادية وفق أنموذج القيادة المتصل كما ورد في باس وأفوليو(Bass and Avolio، 2000). ويظهر الشكل (4) ذلك الأنموذج.

1- المكافأة المحتملة (Contingent Reward (CR) ) 

 ويتضمن هذا النمط تقديم المدير مكافآت للعاملين عندما يكون هنالك حاجة لذلك، ويضمن المدير من خلالها التعزيز الإيجابي للتفاعل أو التبادل مع العاملين بما يساعد على تحقيق الأهداف المتبادلة المتفق عليها.

2 - الإدارة النشطة بالاستثناء (Active Management by Exception (AME))  

ويتضمن هذا النمط تدخل المدير عندما تسير الأمور بشكل خاطئ فقط، وذلك من خلال استخدامه للتعزيز السلبي أو العقاب. ووفق هذا النمط يقوم المدير بالترتيب من أجل ملاحظة ومراقبة الانحرافات عن المعايير المحددة، ومتابعة المشكلات التي تحصل في المهمات المحددة لكل عامل مع اتخاذ الإجراء السليم لتصحيح الخطأ.

3- الإدارة السلبية بالاستثناء (Passive Management by Exception (PME)) 

 وفي هذا النمط يشاهد القائد ويلاحظ كل ما يحدث من عمليات روتينية دون تدخل منه، لإعطاء الفرص للعاملين لمواصلة العمل. وهي بالتالي تصف غياب المدير، وتشير إلى الموقف الذي لا يتخذ فيه المدير إجراءات مع عامليه إلا وقت الحاجة الماسة إذ ينتظر المدير حصول المشكلات والأخطاء وبعدها يتخذ الإجراء للتصحيح.

وتمثل الأنماط الأربعة التالية مكونات القيادة التحويلية الفاعلة والتي تتضمن التأثير المثالي (Idealized Influence (II))، الدافع الإلهامي (Inspirational Motivation (IM)، الاستثارة الفكرية (Intellectual Stimulation (IS))، الاعتبارية الفردية (Individualized Consideration (IC))، وقد اصطلح على تسميت هذه الأنماط الأربعة نظرا لبداية كل منها بالحرف (I) بالإنجليزية بال (4Is).

4- التأثير المثالي (Idealized Influence (II))

        ويتضمن هذا النمط الطريقة التي يتصرف فيها المدير باعتباره أنموذجاً للعاملين. ويمتلك المدير وفق هذا النمط مقدرات تمكنه من التأثير في العاملين، وتنمية الإحساس بالرسالة لديهم، وغرس اعتزازهم بأنفسهم، وحيازة احترامهم وإعجابهم به، وبهذا يعمل العاملون على تقليده. وليتصف القائد بالمثالية وفق هذا النمط فعليه أن يأخذ في اعتباراته حاجات الآخرين وإيثارها على حاجاته الشخصية. وكذلك مشاركته لهم في المخاطر التي قد يتعرضون لها بالإضافة لتمسكه بالمعايير الأخلاقية المعنوية العالية التي تمنعه من استغلال سلطاته لتحقيق مكاسبه الشخصية.  وعليه أن يتفادى القوة من أجل تحقيق مصالح شخصية، بل يستخدم القوة التي يمتلكها لتحريك العاملين لتحقيق رسالتهم ورؤيتهم.  وعندما تتواجد هذا الصفات المثالية في القائد يصبح أهلاً لثقة العاملين واحترامهم، وعندها يعمل العاملون على محاكاته لتصبح أهدافهم ذات معنى أكبر ويعملون بأقصى طاقاتهم.

5-الدافع الإلهامي (Inspirational Motivation (IM))

        ووفقاً لهذا النمط يتصرف المدير لتحفيز العاملين من خلال إضفاء روح المعنى والتحدي في عملهم، كما يركز المدير على إيصال توقعاته العالية للعاملين واستخدام الرموز لتركيز الجهود والتعبير عن الأهداف المهمة بطرق بسيطة. ويركز هذا النمط على تصرفات وسلوكيات المدير الذي يثير في العاملين حب التحدي والحماس مع تغليب روح الجماعة بينهم وتحفيز العاملين على التفكير في حالات مستقبلية جذابة ومعقدة. وكذلك تحفيزهم على دراسة بدائل واقتراحات مختلفة ومرغوبة. 

6-الاستثارة الفكرية (Intellectual Stimulation (IS))

        ويتصرف المدير وفق هذا النمط بطريقة تجعله يحرك جهود عامليه كي يكونوا مبتكرين وذلك بزيادة وعيهم بحجم التحديات وتشجيعهم على تبني وإبداع طرقٍ واقتراحات جديدة لحل المشكلات، وتناول المواقف القديمة بطرق ووجهات نظر حديثة. ويستحث المدير العاملين كذلك على تقديم أفكار جديدة وتجريب مناهج جديدة دون أن يعرض أفكارهم للنقد أبداً. وفي المقابل فإن العاملين يستحثون القائد على إعادة التفكير بالاقتراحات والأفكار المطروحة.

 

الشكل (4)

7-الاعتبارية الفردية (Individualized Consideration (IC))

        ووفق ما ورد في نورثهاوس (Northouse (2004 أن القائد وفق هذا النمط يعطي المدير اهتماماً خاصاً بحاجات كل عامل لتطويره والارتقاء بمستوى أدائه ونموه إذ يعمل المدير كمدرب وناصح وموجه مع اهتمامه بالنواحي الشخصية لكل العاملين وابتكار فرص جديدة لتعلمهم مع مراعاة الفروق الفردية. ويحرص المدير وفق هذا النمط على أن يكون مستمعاً جيداً ويعطي العاملين الثقة والاطمئنان ليعبروا عما يريدون. ويقوم المدير وفق هذا النمط بتفويض المهام كوسيلة لتنمية العاملين على أن يتم هذا التفويض بوجود مراقبة لتعرف مدى حاجة العاملين إلى توجيه إضافي أو تقييم.

أنموذج كوزس وبوسنر بالقيادة (Kouzes and Posner  Leadership Model)

يعبر كوزس وبوسنر Kouzes and Posner  (2002) عن فهمهما للقيادة التحويلية بأنها العلاقة بين أولئك الذين يطمحون أن يكونوا قادة وأولئك الذين اختاروا أن يكونوا تابعين. وقد تكون هذه العلاقة بين فرد وآخر أوبين فرد ومجموعة من الأفراد. ومهما كان عدد الأفراد الذين ينخرطون في تحقيق النجاح؛ فعلى القادة أن يكونوا المسيطرين على هذه العلاقة الفاعلة، إذ عليهم أن يتعلموا كيف يحفزون الأفراد من أجل العمل نحو تحقيق الطموحات والرؤى المشتركة.

والقيادة التحويلية من وجهة نظر كوزس وبوسنر هي مجموعة من الممارسات التي يمتلك كل فرد المقدرة على ملاحظتها وتعلمها. فالقيادة حق لكل فرد، وكل فرد معرض أن يتصرف قائداً في موقف ما، سواء في مؤسسته، أم أثناء إنجازه للمهمات الموكلة إليه، أو حتى بين أفراد عائلته، فكل فرد يمكن أن يتعلم أن يكون قائداً فاعلاً؛ فبالتعلم يمكن لكل فرد أن يحرر القائد الذي يسكن داخله. والقيادة في رأي كوزس وبوسنر ليست من الأمور المهمة للنجاح في أداء الأعمال فحسب بل هي من الضروريات في مختلف العلاقات الإنسانية، فإذا استطاع الأفراد النجاح في تحسين ممارساتهم القيادية فان ذلك سوف ينعكس إيجاباً على مساهماتهم في منظماتهم، وعائلاتهم، وبالضرورة في مجتمعاتهم.

ولتكوين مفهوم متوازن عن القيادة سعى كوزس وبوسنر Kouzes and Posner  (2003) إلى تعرف الممارسات التي يقوم بها القادة في السياقات والمستويات المختلفة، ولتحقيق ذلك قام الباحثان عام (1988) بدراسة هدفت إلى تكوين فهم واضح لمعنى القيادة بالتعرف على تجارب المديرين الناجحين المشاركين في الدراسة الذين قدموا وصفاً لخبراتهم القيادية التي قادتهم إلى تحقيق النجاحات الرائعة في مؤسساتهم، والتي ولدت لديهم شعوراً بأنهم يقودون منظماتهم إلى مستويات أعلى مما هو متوقع. وباستخدام النتائج التي توصلا إليها خلال دراستهما، استطاع الباحثان تصميم النموذج الأساسي للسلوك القيادي المثالي الذي يسلكه الأفراد عند تحقيقهم للإنجازات الاستثنائية المبدعة والرائعة في منظماتهم. وإيمانا منهم بأن القيادة عملية تفاعل ونشاط، فقد توصل الباحثان إلى خمس ممارسات تنطوي على عشر التزامات لابد من توافرها في القائد التحويلي (Kouzes and Posner ، 2002). ويوضح الجدول (3) هذه الممارسات الخمس والالتزامات العشر.

جدول 3. الممارسات الخمس والالتزامات العشر لنموذج كوزس وبوسنر

الممارسة

الالتزام

وضع نموذج للأداء          

أظهر صوتك.

كن قدوة حسنة.

الحث على الرؤية المشتركة 

ضع رؤية مستقبلية.                                            

وحِّد الآخرين اتجاه الهدف.

التحدي

ابحث عن الفرص.

جرب وتحمل المخاطر.

تمكين الآخرين من التصرف

اهتم بالمشاركة.

ساند الآخرين.

التشجيع المعنوي           

اعترف بإسهامات الآخرين.                      

احتف بالقيم والانتصارات.

وقد اشتمل نموذج كوزس وبوسنر على ممارسات قيادية خمس والتزامات عشر تمثل بمجموعها السلوك القيادي التحويلي، وهذه الممارسات القيادية كما ورد في (Kouzes and Posner ، 2002a) هي:

وضع أنموذج للأداء (Modeling the Way)

ويشير هذا السلوك إلى تمثل القادة التربويين النماذج السلوكية والقيم التي يتوقعونها من العاملين بتقديمهم النماذج الحسنة أثناء أعمالهم اليومية، إذ يجسد القادة مدى التزامهم الشديد بقيميهم ومعتقداتهم كوسيلة فاعلة للحصول على التزام العاملين وحثهم على تحقيق أهداف المؤسسة. وحتى يكون القادة التربوييون نماذج تحتذى للأداء لابد لهم من قضاء الوقت الكافي مع العاملين، يقدمون لهم التعزيز لإنجازاتهم، ويقدمون نماذج حية للسلوك الإيجابي والتغذية الراجعة. ويستجيبون للاحتياجاتهم، ويستمعون للآراء المختلفة في سبيل تحقيق أهداف العملية التعليمية.

الحث على الرؤية المشتركة ( Inspiring a Shared Vision)

من خلال هذا السلوك يحث القادة العاملين على الاندماج في الرؤى بتحديد أهداف طموحة، ورسم صورة مستقبلية واضحة لمدارسهم، مما يساعد على تكوين صورة منطقية لنظام مدرسي متماسك، يدفع العاملين إلى الشعور بالملكية الخاصة لمدارسهم. إن مثل ذلك الشعور يدفع العاملين إلى الانغماس كلية في إحداث التغيير، ويحثهم على المبادرة، ويعزز من انتمائهم.

 

تحدي المهمة (Challenging the process)

عادة ما يتحدى القادة المهمات بالبحث عن الفرص الحقيقية لإحداث التغيير والتطور؛ مدركين تماما أن المفتاح الرئيسي لفتح باب الفرص هو التعلم؛ فالقائد التربوي المتحدي للمهمات قارئ جيد، ومستمع ذكي، ومراقب حذر، منفتح على كل جديد. كما انه مؤمن بضرورة ممارسة للقيادة بمشاركة جميع أعضاء المؤسسة، لمواجهة التحديات وتطوير طرق مبتكرة لحل المشكلات، والتعلم من الأخطاء واعتبارها دائما دروساً لأخذ العبر، وجزءً مهما من الخطوات الحثيثة للوصول إلى الغايات وتحقيق النجاح، وذلك بكسر حاجز الخوف وحث العاملين على تقديم أراءهم ومقترحاتهم دون خوف من خوض غمار الصعاب، وتجريب كل ما هو متجدد. من مثل المناهج الحديثة، والطرق المبتكرة في التعلم وتقييم أداء الطلبة.

 تمكين الآخرين من التصرف ( (Enabling Others to Act

ويعتبر تمكين الآخرين من التصرف ( (Enabling Others to Actالممارسة الرابعة ويتمثل  تمكين القائد التربوي العاملين من التصرف بتنمية التعاون من خلال تحديد الأهداف المشتركة، وبناء الثقة والمشاركة بالقدرات والإمكانات. ولتمكين العاملين من التصرف لابد للقائد التربوي من الاهتمام في بناء مقدراتهم ومهاراتهم وذلك بتقديم الدعم والمساندة بالتدريب اللازم، والاهتمام، والعناية، والتوجيه، مما يولد لدى العاملين الشعور القوي بتقدير الذات، والثقة والقدرة على المبادأة، ويصبحون في مرتبة القادة. ولابد لمدير المؤسسة من إيجاد المناخ المهني المناسب الداعم لعملية التطور التعاونية بتقديم الوقت الكافي للعاملين للعمل الجماعي، وبناء شبكة من العلاقات داخل المؤسسة مبنية على الثقة المتبادلة بين العاملين، وتعزيز ثقافة التعبير عن آرائهم، وأفكارهم، ومقترحاتهم لغايات التحسين دون خوف أو تردد.

التشجيع المعنوي ( (Encouraging the Heart

ويشكل التشجيع المعنوي ((Encouraging the Heart الممارسة القيادية الخامسة والتي يظهرها المدير من خلال الاعتراف بالمساهمات بإظهار التقدير للتميز الفردي والجماعي، والاحتفاء بإنجازات العاملين والطلبة مما يعزز من روح الانتماء. إن اعتراف مدير المؤسسة بمساهمات العاملين في تحقيق أهدافها ورؤيتها يرفع من دافعيتهم وحماسهم لمواصلة العمل لتحقيق المزيد من الأهداف الطموحة، وعادة ما يقدر العاملون الإطراء والثناء على إنجازاتهم، لذا فالمدير الفاعل هو المدير القادر على تلمس إنجازات العاملين مهما كانت صغيرة كأداة فاعلة في طريق تحقيق النجاحات الكبيرة. فمن الصعب أن تتخيل قادة أو عاملين يحققون النجاح يوماً بعد يوم دون أن يكونوا منغمسين كليةً فيها.

أنموذج ليثوود وجانتزي في القيادة التحويلية المدرسية

(Leithwood and Jantzi School Transformational Leadership Model)

نتيجة لحصيلة الخبرات والممارسات الإدارية والقيادية وللنتائج التي توصلت إليها البحوث، والدراسات الميدانية التي أجريت حول طبيعة القيادة التحويلية في المؤسسات التربوية فقد طور ليثوود وجانتزي  عام 1996مستندين إلى أنموذج الخط المتصل في القيادة الذي طوره باس وأوفيليو (Bass and Avolio) عام 1964 أنموذجاً يتلاءم والسياق المدرسي يدعى أنموذج القيادة المدرسية التحويلي. وتعرف القيادة التحويلية في هذا الأنموذج بأنها ذلك النمط من القيادة الذي يتصف فيه المدير باندماجه والعاملين في علاقات تستحثهم إلى تجاوز اهتماماتهم الفردية والسعي نحو تحقيق أهداف مدرسية عليا تقاد بالقيم (أبوتينة، وخصاونة، والعمري، 2006). ويتكون أنموذج القيادة التحويلي كما ورد في أبوتينة، وخصاونة، والعمري (2006) من أبعاد ستة هي:

 

الشكل 5. أنموذج ليثوود وجانتزي في القيادة

1-  تحديد الرؤية وتوضيحها: ويهدف إلى تحديد المدير لفرص جديدة له ولمؤسسته، وتنمية وحفز الآخرين برؤية مستقبلية.

2-  توفير الأنموذج الملائم: والذي يعني وضع أنموذج وأمثلة للعاملين ليتبعوها تتسق والقيم التي يعتنقها المدير، فتهدف إلى تعزيز معتقدات العاملين لمقدراتهم وثقتهم بأنفسهم.

3-  رعاية التزام جماعي بأهداف المجموعة: ويهدف المدير من تشجيع العاملين على قبول أهداف المجموعة إلى الارتقاء بالتعاون بين العاملين، ومساعدتهم على العمل معاً من أجل تحقيق أهداف مشتركة.

4-  توفير الدعم الفردي: يهدف إلى إظهار الاحترام للعاملين والاهتمام بمشاعرهم الشخصية وحاجاتهم.

5-  توفير الاستثارة الفكرية: ويهدف إلى تحدي العاملين والعاملات لإعادة اختيار بعض مسلماتهم حول عملهم وإعادة التفكير في كيفية القيام بذلك العمل. وقد تجذب مثل هذه الإثارة انتباه العاملين إلى الفجوة بين ممارساتهم الحالية والمرغوبة، وفهم طبيعة التحدي الحقيقي لأهداف التغيير في المؤسسة.

6-  إدامة توقع مستويات الأداء العالي: ويهدف إلى إظهار توقعات قادة المؤسسة العليا من عامليهم من مثل التميز والجودة والأداء المرتفع. وقد يساعد هذا النوع من التوقعات العاملين على إدراك طبيعة التحدي في الأهداف المنوي تحقيقها، وشحذ إدراكهم للفجوة بين ما تطمح المؤسسة إلى تحقيقه فعلياً.

القيادة الخادمة (Servant Leadership)

أشار أبوتينة (2007) أن القيادة الخادمة تعبر عن ذلك الفهم والممارسة لقيادة تضع مصلحة العاملين قبل مصلحتها. وهي بذلك ترتقي بقيمة الأفراد ونموهم، وبناء روح الجماعة، وممارسة الأصالة، ومشاركة العاملين في القوة والمكانة. كل ذلك لمصلحة مشتركة لكل فرد في المؤسسة، وللمؤسسة برمتها، وأؤلئك الذين تخدمهم المؤسسة. كما تعد القيادة الخادمة نمط جديد من القيادة يدعو إلى إيلاء الموظفين العناية المتزايدة وتلبية حاجاتهم بوصفها الأولوية الأولى للمنظمة، ويطرح نفسه أنموذجا قياديا فعالا ونظرية معاصرة مشروعة في القيادة المنظمية. والقيادة الخادمة بتشجيعها للأفراد على إحداث التوازن في حياتهم بين القيادة وخدمة الآخرين. تذكر أولائك الذين يتبوؤن مراكز القيادة أن مسؤوليتهم الأولى هي خدمة مرؤوسيهم. كما أنها في الوقت نفسه تشجع أولئك الذين يحتلون مواقع المرؤوسين استثمار فرص موقفية لممارسة القيادة من خلالها. والنتيجة النهائية المتمخضة عن هذه العملية تحسين مستوى الأفراد أنفسهم أولا، ورفع مستوى مؤسساتهم من بعد. وقد بزغ نمط القيادة الخادمة للمرة الأولى في بداية السبعينيات من القرن الماضي في مقالة لغرينليف عام 1970 بعنوان "القائد خادماً". وقد استوحى تسمية هذا النمط من إحداث رواية قصيرة عنوانها "رحلة إلى الشرق" لهرمان هسي كتبها عام 1950. وقد خلص غرينليف إلى أن:

1-               القائد العظيم هو أولا خادم لمجموعته أو منظمته أو مجتمعه وهذه الحقيقة هي مفتاح عظمته والاعتراف به قائدا.

2-               القائد الخادم يرى نفسه قائداً بين متساوين، لا يحتل مركزا بؤريا بينهم، ويوفر لهم المصادر والدعم دون توقع شكر منهم أو تقدير.

3-               سلوكاته الخدمية لمجموعته تظهر دوره المحوري لنجاحها فتدفع به إلى مركز القيادة.

4-               يولي اهتمام كبير في العاملين فهم محور عنايته وتركيزه.

5-               تبدأ بنزعة قوية لخدمة الآخرين، تتبعها قوة دافعة للقيام بعمل ما، فيتنامى خيار واعي لدى الفرد يجعله يتوق للقيادة.

ومدير المؤسسة كقائد خادم لابد أن يمتاز بمجموعة من الخصائص والتي تتضمن:

1-     الاستماع الانفعالي: ويتمثل ذلك بلجوء العاملين إلى مدير المؤسسة لإطلاق أفكارهم ومشاعرهم دون الخوف أو الشعور بإمكانية إصدار احكام على شخصياتهم.

2-     التعاطف: قبول المدير للعاملين والاعتراف بهم بغض النظر عن ما يمتلكونه من خصائص متفردة.

3-     المشافاة: تقدير المدير للعاملين حال معاناتهم من ايذاءات انفعالية، والاستعداد الأخذ زمام المبادرة بصناعة وحدة بينهم وبين من هم على الاتصال معهم.

4-     الوعي: تقديم المدير المساعدة على فهم القضايا المشتملة على الأخلاقيات والقيم وتمكين العاملين من الوصول إلى المواقف والحكم عليها من زاوية اكثر تكاملا وشمولية.

5-     الإقناع: سعي المدير نحو التأثير في العاملين بدل من إذعانهم بالإكراه لبناء إجماع بين أفراد المجموعة.

6-     التصوير المفاهيمي: مقدرة المديرعلى إيصال الرؤية الكبرى للعاملين لديه فتلهمهم للتصرف بطريقة إبداعية.

7-     نفاذ البصيرة: مقدرةمدير المؤسسة على فهم دروس الماضي وحقائق الحاضر والعواقب المحتمل حدوثها مستقبلا.

8-     تقديم الخدمة: الالتزام بتلبية حاجات العاملين أولا بإقناع بدلا من السيطرة والمراقبة وإيمانا بان العاملين قادرون على تحمل المسؤولية.

9-     الالتزام بنمو الآخرين: الاستجابة باحترام للعاملين والسماح لهم بالتعبير بحرية عن اهتماماتهم الشخصية مع الالتزام التام بتنمية كل شخص شخصيا ومهنيا وإيمانيا.

10- بناء روح الجماعة: بناء إحساسا بروح الجماعة بين العاملين.    

وأخيراً، فإن النمط القيادي الناجح هو النمط الذي يتناسب مع الحاجات المؤسسة، ويعمل على إشباعها، السلوك القيادي يتشكل بفعل السياق الذي ينفذ من خلاله، فالقيادة التربوية هي عملية مرحلية والنمط القيادي الذي قد يكون مناسباً في مرحلة ما قد لا يكون مناسباً في مراحل متقدمة؛ فالمؤسسة التي تعاني من وضع تنظيمي حرج  تحتاج إلى نمط قيادي يمتاز بالدرجة العالية من التوجيه الرأسي في سبيل تأسيس قاعدة موجهة نحو تحقيق الأهداف ضمن إطار منضبط، ثم الانتقال تدريجيا إلى إشراك العاملين في عملية القيادة، فعلى القائد التربوي أن يكون قادراً على تلمس الأسلوب الأنسب للوصول إلى الأهداف ضمن قطبي السلوك التبادلي المطلق أو التحويلي المطلق.

الاسم الكامل:
البريد الالكتروني:
التعليق

تقنيات التعلم والتعليم الحديثة
طرق التدريس العامة
حوسبة التقويم الصفي
حوسبة التدريس
حل المشكلات
حل المشكلات إبداعيا
الحاسوب  وطرق التدريس والتقويم
الاستقصاء
استراتيجيات تنمية مهارات التفكير العليا