توظيف الحاسوب في الاستقصاء

توظيف الحاسوب في الاستقصاء

د. غسان يوسف قطيط

المرجع: الاستقصاء  2011 / دار وائل للنشر والتوزيع: عمان

        أدى توظيف الحاسوب في العملية التعليمية التعلمية  إلى إعادة تعريف مفهوم كل من المعلم والطالب ودور كل منهما، وتبعا لذلك  فالعملية التعليمية أصبحت عملية توجيه لا تلقين والمعلم أصبح موجها لهذه العملية، ومهيئا لظروف بيئة التعلم الجديدة، ومنظما ومحركا للمناقشات الصيفية، ومطوراً ومنتجا للبرامج التعليمية.

        أما الطالب فأصبح محور العملية التعليمية، بحيث يتحمل عملية تعلمه سواء بالبحث عن المعلومات الموجودة في المادة الدراسية أو في مصادر المعلومات الأخرى الموجودة على الشبكة، كما أصبح قادرا على التحكم فيها وتقييم عمله بنفسه.

ويعد استخدام الحاسوب في التدريس ضرورة لكل من المعلم والطالب لما له من اثر واضح على عناصر العملية التعلمية التعليمية، حيث يمكن الاستفادة من هذه الوسيلة التعليمية الجديدة لتحسين العملية التعلمية التعليمية، وذلك من خلال:

–         إيجاد طرق تدريس جديدة ( On-Line Learning).

–         تحسين عرض محتوى المادة العلمية باستخدام الوسائط المتعددة           (Multi-Media)

–         تبسيط محتوى المادة العلمية عن طريق تصوير المفاهيم العلمية المجردة (Visualization  ).

–         تعميق محتوى المادة العلمية بواسطة محاكاة الحاسب للأنظمة المعقدة(Computer-Simulation).

        كما تم إيجاد العديد من التطبيقات التربوية  التي أمكن فيها استخدام الحاسوب لتطوير العملية التعلمية التعليمية وتحسينها مثل:

–         برامج التدريب والممارسة (Drill and Practical  ).

–         المحاكاة بالحاسب (Computer-Simulation ).

–         حل المشكلة (Problem Solving ).

–         التعلم الذاتي (Self Study ) .

   كما أجريت العديد من الدراسات والأبحاث العلمية التي تؤكد فاعلية هذه التطبيقات في تحقيق الآتي:

–         مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين.

–          تأكيد الاتجاهات التربوية الحديثة القائمة على التعلم الذاتي.

–         زيادة مسؤولية الفرد عن تعلمه.

–         تعلم كيفية التعلم.

–         تفريد التعلم ليتماشى مع قدرات الفرد واحتياجاته ( قطيط، 2009).

        وبما أن الاستقصاء يرتكز على النشاطين العقلي والعملي للطلبة فإن الحاسوب يوفر إمكانات هائلة للمعلمين والطلبة على حد سواء لتحقيق ذلك، ويمكن تحقيق ذلك من خلال  الآتي:

–         وجود مواقع تضم  مجموعة  تجارب عملية بحيث يستطيع الطلبة في أي مكان في العالم إنجاز هذه التجارب من أماكنهم المختلفة، وهذا المواقع مفيدة للمدارس التي تعاني مشكلة توفير وتحديث الأجهزة المخبرية.

–         وجود برامج توفر للطلبة إمكانية إجراء التجارب التي يصعب عليه تنفيذها وإجراؤها في المختبر المدرسي، مثل برنامج(Crocodile ).

–         نشوء بيئة تعليمية في المدرسة أو المؤسسة التعليمية، بحيث يصبح المتعلم أكثر قدرة على التحكم في عملية التعلم من خلال البحث والتفاعل مع ما يقدم في هذه البيئة من أفكار وقضايا.

–         وضع تمارين تعليمية إلكترونية في صورة  محاضرات أو ورشات أو ألعاب أو أفلام أو أحجيات. وتتميز هذه التمارين التعليمية باستخدام الوسائط المتعددة كجزء من طريقة إعدادها.

–   توفير برامج تقوم على التمرين والممارسة في التعلم حيث يتلقى المتعلم تغذية راجعة تخبره بصحة أو خطأ حل المسألة، فالتغذية الراجعة تكون صعبة جداً للمعلم إذا كان المطلوب من المتعلم حل كم كبير من التمارين، وفي هذه الحالة يُعد مصمم البرنامج عدد كبير من التمارين وبمواصفات تحقق الهدف التعليمي من البرنامج. بالإضافة إلى ذلك يسجل الحاسب  مستوى أداء المتعلم ويحدد وقت وصوله إلى مستوى الأداء المقبول.

–   توفير نظم قائمة على أساليب إرشادية كالمعلم الخصوصي، بحيث  تعتمد على تقديم المعلومات عن طريق تبادل الحوار بين الطالب والحاسوب، فالبرنامج يطرح السؤال، والطالب يجيب، والحاسوب يصحح الاستجابات الصحيحة.

–   تدريب المتعلم على  حل المشكلات من خلال برامج تعليمية، ويوجد نوعين من هذه البرامج يمكن توضيحهما كالآتي:

1. النوع الأول :يقوم الطالب بتحديد المشكلة بصورة منطقية، ثم يقوم بعد ذلك، بكتابة برنامج على الحاسوب لحل تلك المشكلة، ووظيفة  الحاسوب هنا هي إجراء الحسابات والمعالجات الكافيات من أجل تزويدنا بالحل الصحيح لهذه المشكلة.

2. النوع الثاني: يقوم الحاسوب بعمل الحسابات بينما تكون وظيفة الطالب هنا معالجة واحداً أو أكثر من المتغيرات، ففي مسألة حسابية متعلقة بالوراثة أو بالمجسمات، فإن الحاسوب يمكن أن يساعد الطالب في تزويده بالمتغيرات والعوامل، وما عليه سوى الوصول إلى حل المشكلة.

–   وجود مصادر ومواقع بحثية، حيث يعمل الحاسوب على إيصال الطالب بشبكة من الأفراد أو البيانات بواسطة شبكة اتصالات، وبذلك تنمو عند الطالب مهارات البحث والاستقصاء فيمكنه أن يبحث عن المعلومات في قواعد البيانات واستشارة الزملاء أو الخبراء من خلال المناقشات عبر الشبكة. وبهذا يعمق الطالب فهمه للمواضيع التي تعلمها، ومن أشكال هذه المصادر :

–   الإنترنت.

–   بنوك المعلومات

–    مراكز المعلومات العالمية .

–    المكتبات الإلكترونية .

–   القواميس بأنواعها .

–         عرض ألعاب تعليمية الكترونية حيث يقوم الطلبة بأنشطة موجه لتنمية قدراتهم العقلية والمهارية والوجدانية، وفي نفس الوقت يحقق فيها الطلبة المتعة والتسلية، والألعاب تشبه إلى حد كبير المحاكاة ، وتوجد منها برامج ترفيهية بحتة، ومنها ألعاب فكرية تعمل على تنمية روح الإبداع والابتكار لدى المتعلمين.

–   استعراض البحوث التربوية والنفسية، حيث يستخدم الحاسب الآلي بدرجة كبيرة في مختلف ميادين بحوث التربية التي تجرى في الجامعات ومراكز البحوث، حيث يسهل ذلك على الطلبة والمعلمين عملية البحث والتوصل إلى حلول للفروض التي وضعوها كحلول أولية في عملية الاستقصاء التي يقومون عليها. كما تجعل من السهولة على الطلبة أن يوفروا الوقت والجهد الذي كانوا يعانوه في البحث عبر مصادر قد لا تكون متوفرة أصلا.

–   وجود برامج تعمل على تحليل البيانات والنتائج بشكل سهل بحيث يختصر الكثير من الوقت على الطالب والمعلم كبرنامج ( Excel)، وبرنامج (SPSS)، وتساعد مثل هذه البرامج كلا من الطالب والمعلم على الحصول على نتائج دقيقة جدا، بحيث يسهل عليه تفسيرها، وتقديم التوصيات المقترحة والناتجة عن عملية الاستقصاء ( قطيط، 2009)، ( قطيط وخريسات، 2009)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *