برنامج كورت للتفكير

برنامج كورت للتفكير

د. غسان يوسف قطيط

المرجع: حل المشكلات إبداعياً 2011 / دار الثقافة للنشر والتوزيع: عمان

مقدمة:

   يمثل مصطلح CoRT كما يقول مصمم البرنامج الدكتور إدوارد دي بونو  Edward De Bono  الحروف الأولى لمؤسسة البحث المعرفيCognitive Research Trust، وقد أضيف الحرف "o" لتيسير قراءة المصطلح ككلمة. ومؤسسة البحث المعرفي هي مؤسسة تابعة لجامعة كمبريدج حيث قام الدكتور إدوارد دي بونو  Edward De Bono بإنشائها في عام 1969 ، وتولى إدارتها بنفسه. 



    ويُستخدم برنامج الكورت في الوقت الحاضر على نطاق واسع في مساقات التعليم المباشر للتفكير، حيث يمكن أن نستفيد أيضا منه في توسيع مجال إدراكنا وتفكيرنا في جميع أمور حياتنا.



  ويوسع برنامج كورت الإدراك عن طريق تقديم مهارات التفكير المصممة بدقة للطلبة كأدوات عملية يمكن استخدامها، ومن ثم يتدرب الطلبة على استخدامها في مواقف مختلفة وفي أوضاع مختلفة، فيستطيع الطلبة أن يبنوا مهارة باستخدام أدوات التفكير ومن ثم تطبيقها في أي موضوع في المنهاج أو في حياتهم خارج المدرسة، فالعملية واضحة أداة تمرين ثم تطبيق.

ويلخص دي بونو Edward De Bono أهداف الكورت في أربع مستويات:

تنمية التفكير من خلال معالجة المنهاج: يوجد هناك منطقة (حيز) في المنهاج، والتي يمكن من خلالها للتفكير أن يعالج بشكل مباشر وذلك بحرية مناسبة.
تنمية التفكير من خلال الانتباه والتعلم والتدريب: ينظر الطلبة إلى التفكير على أنه مهارة يمكن تحسينها بالانتباه والتعلم والتدريب.
زرع في ذات المتعلم أنه مفكر: يصبح الطلبة ينظرون إلى أنفسهم على أنهم مفكرون.
مساعدة الطلبة على اكتساب أدوات تفكير في جميع المواقف: يكتسب الطلبة أدوات تفكير عملية تعمل بشكل جيد في جميع المواقف، وفي كل نواحي المنهج.
كما ساعدت مرونة برنامج الكورت دخوله في المنهج الدراسي، ولذلك هناك بعض المدارس تدرس الكورت بمادة منفردة، بينما بعضها الآخر يدمجه في مادة ما أو في المنهج بأكمله. ولضمان الحصول على نتائج أفضل، يُنصح أن ينهي الأفراد درس الكورت الواحد في حصة أسبوعية مدتها 35 دقيقة، وبهذه الطريقة تدرّس دروس كورت بشكل مريح خلال سنة أو سنتين.

خصائص برنامج كورت:

يتألف برنامج كورت من ست وحدات مختلفة، ويتم أولاً تعليم الوحدة الأولى من كورت؛ وذلك لأنها تركز على توسيع مجال الإدراك أو التفكير، وهذه المهارة أساسية في برنامج كورت. وتسمح مرونة برنامج كورت لتعليم التفكير دمجه في المنهاج أو المحتوى الدراسي في أي طريقة يراها المعلم أو المدرب مناسبة لتحقيق الأهداف المنشودة، فالبعض يُدرس برنامج كورت كموضوع منفصل، بينما البعض الآخر يُدرس البرنامج بدمجه في موضوع معين أو في المنهاج. أما عن خصائص هذا البرنامج فيمكن تلخيصها بالآتي:

يمتاز بأنه برنامج قوي ومتماسك.
يهيئ الطلبة ليصبحوا مفكرين.
يمتاز بأنه بسيط وعملي، ويمكن للمعلمين استخدامه كل حسب طريقته.
يمتلك تصميم متوازي، إذ أن كل مستوى تدريبي مستقل تماما عن الآخر.
يمكن استخدام برنامج كورت لجميع الطلبة وفي جميع الفئات العمرية من المدارس الابتدائية وحتى المرحلة الجامعية، ولكن السن المناسبة أكثر هي سن التاسعة أو العاشرة، يمكن أن تعدل هذه الدروس لاستخدامها مع طلبة أصغر سناً.
يحتاج برنامج كورت إذا ما تم إنجاز درس كورت واحد في حصة أو موقف زمنه 35 دقيقة لسنتين أو ثلاث سنوات، وبعد أن يتعلم الطلبة طريقة كورت، تصبح هذه الطريقة جزءا عاديا من التدريس اليومي.
يُفضل أن تشتمل كل حصة أو موقف على فقرتين تدريبيتين؛ حتى يستطيع الأفراد فهم تطبيق أدوات كورت في الأوضاع المختلفة.

الإطار النظري لبرنامج كورت CoRT:

سنقوم بعرض الإطار النظري المرتبط ببرنامج كورت CoRT، من خلال أراء إدوارد دي بونو Edward De Bono المرتبطة بالتفكير ومهارات التفكير، وسنقدم وجهة نظره بكل من التفكير ومهارات التفكير كالآتي:

أولاً: التفكير:

يرى دي بونو Edward De Bono أن التعريفات المتداولة للتفكير لا تمثل التفكير في كل أوجهه، وإنما هي تعرفه من وجه واحد فقط، لذلك هو يرفض بعض التعريفات المتعارف عليها للتفكير كالقول بأنه (نشاط عقلي) أو القول بأنه (المنطق أو تحكيم العقل)، لأنه يعتقد أن أمثال هذه التعريفات وإن كانت صحيحة في ناحية إلا أنها قاصرة لا تشمل جميع مظاهر التفكير، وإنما هي تشير إلى جزء منه فقط. بينما يُعرف دي بونو Edward De Bono التفكير بأنه: التقصي المدروس للخبرة من أجل غرض ما، وقد يكون ذلك الغرض هو الفهم أو اتخاذ القرار أو التخطيط أو حل المشكلات أو الحكم على الأشياء أو القيام بعمل ما.

    ولأن دي بونو  Edward De Bono عالم نفس وطبيب له اهتمام بالبحث في كيفية عمل الأنظمة البيولوجية، فانه تطرق إلى مناقشة التفكير برؤية عميقة وشاملة مما دعاه إلى أن يلفت الأنظار إلى وجود ما أسماه بالتفكير الشامل أو المحيطLateral Thinking  وهو ذلك النوع من التفكير الذي يدفع بالإنسان إلى أن يخرج عن النطاق التقليدي المحدود؛ ليبحث عن نقاط أكثر بعداً وعمقاً في نواح مختلفة تتعلق بالموقف المستدعي للتفكير؛ ليولد جميع المعلومات المطلوبة سعيا وراء إيجاد طرق بديلة لتحديد أو تفسير أو فهم ذلك الموقف.

    ويفرق دي بونو  Edward De Bono في التفكير الجديدNew Thinking   بين التفكير التقليدي أو العمودي(vertical thinking) والتفكير الشامل أو  المحيطlateral thinking   حيث  يرى أن التفكير التقليدي أو العمودي يتمثل في الاهتمام بعمليات التأمل والفهم والتحليل،  أي أنه ينبني نتيجة تراكم المعلومات واحدة فوق الأخرى. أما التفكير الشامل فهو تفكير عملي توليدي يسعى إلى خلق الأشياء وإيجاد حلول للمواقف المختلفة، وهو يسعى إلى خلق البدائل والابتعاد عن النمطية المعتادة، ويقوم بتوسيع القدرات من خلال الخيال والبديهة، وهو بهذا يشكل أحد أنواع الابتكار في النظر إلى بعض الأمور مثل تغير المفاهيم والأنماط، وهو وظيفة الجانب الأيمن من الدماغ.

ثانياً: مهارات التفكير:

يرى دي بونو Edward De Bono أن مهارة التفكير لا تختلف عن أي مهارة أخرى تكتسب في أي ناحية من النواحي، كمهارة الجري مثلا أو ركوب الدراجة أو السباحة، فهي تكتسب وتصقل عن طريق التعلم والمران والممارسة والتعامل مع العالم من حولنا. وتتضمن المهارة في التفكير معرفة ماذا ستفعل، ومتى تفعله، وكيف، وما الأدوات اللازمة، وما هي النتائج، وما الذي ينبغي أخذه بالاهتمام، وترتبط مهارة التفكير بالإدراك، والقدرة على الفهم، وتوجيه الانتباه، وبذلك فهي استكشاف للخبرة وتطبيق للمعرفة، وهي معرفة كيفية التعامل مع المواقف المختلفة والخواطر الذاتية وأفكار الآخرين، كما أنها تشتمل على التخطيط واتخاذ القرار والبحث عن الدليل والتخمين والابتكار، علاوة على العديد من جوانب التفكير الأخرى. برنامج كورت: CoRT: يرتكز برنامج CoRT على مفهوم خاص للتفكير والإدراك والعلاقة بينهما، وبذلك فإن تعليم التفكير في برنامج CoRT لا يقصد منه تعليم المنطق وإنما تعليم الإدراك: ويُعرف الإدراك على أنه معالجة المعلومات للإفادة منها.

ويرى دي بونو Edward De Bono أن التفكير ما هو إلا الإدراك بعينه؛ لأن التفكير هو أيضا معالجة المعلومات للإفادة منها، وبذلك يكون التفكير والإدراك شيئا واحداً، وبالتالي فإننا عندما نعلم الأفراد التفكير فإننا نعلمهم الإدراك. ويرتبط الإدراك بقدرتنا على توجيه انتباهنا نحو الأشياء، ويزيد وينقص (الإدراك) حسب قدرتنا وتمكننا من توجيه الانتباه. ولأن معظم التفكير العادي يحدث في مرحلة الإدراك فان مسألة تعليم التفكير تضحي مرتبطة بمسالة توجيه الانتباه. وتصبح مسألة تعليم الأفراد كيف يوجهون انتباههم إلى نواح معينة أمراً هاماً؛ لإدراك كثير من الحقائق.

والتوجيه المدروس للإدراك هو جزء أساسي من مهارة التفكير،إذ أن المشكلة في مسألة توجيه الانتباه تتمثل في أن الانتباه لا يتجه دوما نحو الاتجاه الذي نفضله، ولا يتريث حيث نرغب في تريثه وأن ما يتحكم في الانسياب الطبيعي للانتباه هو الخبرة والمران.

ويعتقد دي بونو أن الطريقة الوحيدة لتوجيه الانتباه تتمثل في تأسيس طريقة خارجية لتوجيه الانتباه أي طريقة يمكن تطبيقها من الخارج على أي موقف بدلاً من جعلها تنبع من داخل الموقف نفسه، لذلك يعرض طريقته الخاصة التي أسماها طريقة الأداةTool Method) )، ويقصد منها تعليم الأفراد استعمال أداة معينة تساعدهم على التفكير، وهذه الطريقة هي القاعدة الأساسية التي بني عليها برنامج CoRT .

وطريقة الأداة هي: تصميم أداة واضحة للتفكير؛ ليقوم الفرد باستخدامها بنفسه في مواقف مختلفة. ومن المهم لنجاح هذه الطريقة أن يتم تعريض الفرد لمواقف مختلفة بحيث يمارس فيها تدريبه على استخدام الأداة؛ لأن الهدف هو ترسيخ استخدام الأداة في ذهن الفرد؛ ليصبح جزءاً من ممارساته اليومية في المواقف المختلفة التي تمر به في حياته اليومية.

وحدات برنامج كورت: CoRT:

يتكون برنامج كورت CoRT من ست وحدات، لتغطي كل وحدة جانباً واحداً من جوانب التفكير، ولكل وحدة 10 أدوات، فالحصيلة هي 60 أداة تساعدنا على التفكير. ويرى دي بونو Edward De Bono أنه من المهم أن يتم البدء بتدريس الوحدة الأولى من البرنامج، وهو الجزء الذي يتعلق بتوسعة أفق التفكير، وبعد ذلك من الممكن تقديم الوحدات الأخرى في أي ترتيب مرغوب. وفيما يلي وحدات برنامج كورت CoRT الست:

· الكورت (1) : توسيع مجال الإدراك: تركز على توسعة أفق التفكير.
· الكورت (2) : التنظيم: تركز على عملية تنظيم التفكير.
· الكورت (3) : التفاعل: تركز على عمليات التفاعل وتنمية التفكير النقدي.
· الكورت (4) : الإبداع: تركز على تنمية التفكير الإبداعي.
· الكورت (5) : المعلومات والعواطف: تركز على تنمية المعلومات والمشاعر.
· الكورت (6) : الفعل: تركز على الأداء (إطار عمل نحو التفكير خطوة بخطوة).

أدوات كورت: CoRT Thinking Tools

   يركز برنامج كورت على التعليم العملي التطبيقي للتفكير، وبذلك فإنه قائم بأكمله على تدريب الأفراد على استخدام أدوات خاصة تساعدهم على تنمية القدرات التفكيرية لديهم. وقد انبثقت هذه الفكرة من الاعتقاد بأن التفكير ما هو إلا استراتيجيات معينة متى ما تعلمَها الفرد واعتاد ممارستها ساعده ذلك على إتقان التفكير.

كما أن برنامج كورت يدرب الفرد على استخدام أدوات أو دروس خاصة لكل مجال بحيث تساعده على ممارسة التفكير، وقد جرى تصميم أدوات أو دروس عملية؛ تستخدم للتطبيق العملي، وليست مجرد نظرات فلسفية لا تتجاوز حدودها الذاكرة. وسنتناول بشكل تفصيلي وحدات برنامج كورت CoRT الست، وأدوات كل منها كالآتي:

أولاً: أدوات الكورت (1): توسيع مجال الإدراك:

يتضمن الكورت الأول (10) أدوات أو (10) دروس وهي:

الدرس الأول: ( الأداة الأولى ): معالجة الأفكار (PMI ):
· الدرس الثاني: ( الأداة الثانية ) : اعتبار جميع العوامل (CAF)
· الدرس الثالث: ( الأداة الثالثة ): القوانين ( RULES)
· الدرس الرابع: ( الأداة الرابعة): النتائج المنطقية ( C&S)
· الدرس الخامس: ( الأداة الخامسة): الأهداف (AGO)
· الدرس السادس: ( الأداة السادسة ): التخطيط (PLANNING)
· الدرس السابع: ( الأداة السابعة ):الأولويات (FIR)
· الدرس الثامن: (الأداة الثامنة ):البدائل والاحتمالات (APC)
· الدرس التاسع: (الأداة التاسعة ): القرارات (DECISIONS)
· الدرس العاشر: ( الأداة العاشرة ): وجهات نظر الآخرين (OPV)

الأداة الأولى: أداة توسيع الإدراك الأولى: معالجة الأفكار P M I

P: PLUS الأشياء الجيدة عن فكرة ما، لماذا تحبها؟

M: MINUS الأشياء السيئة عن فكرة ما، لماذا لا تحبها؟

I : INTEREST الأشياء التي تجذب الانتباه في الفكرة، ما الذي تجده ممتعا في الفكرة؟

   تتناول الأداة PMI: Plus, Minus,& Interesting Points: تدريب الأفراد على النظر إلى الفوائد والمضار أو الأمور المثيرة للانتباه في موقف أو فكرة ما، وذلك قبل اتخاذ حكم أولي متسرع تجاه ذلك الأمر.

ويرى دي بونو Edward De Bono أن النظر في حسنات أو سيئات أي فكرة هو أمر جيد، إلا أن القليلين هم الذين يفعلون ذلك، لذا لا يكفي أن ينصح المعلم طلبته بان لا يكونوا أحاديي النظرة عند مجابهة موقف ما، وإنما يلزم تدريبهم على ممارسة ذلك عمليا وجعل الأمر يصبح بمثابة العادة لديهم. وعند ممارسة الفرد لهذه العملية فهو يحقق ثلاثة أهداف:

الهدف الأول: معرفة الجوانب الإيجابية التي تخص الفكرة المطروحة للنقاش.
الهدف الثاني: معرفة الجوانب السلبية التي تخص الفكرة.
الهدف الثالث: معرفة الجوانب المثيرة والشيقة المتعلقة بالفكرة.
وتمتاز أداة P M I بالعديد من المميزات منها:

يسهم استخدام هذه الأداة (PMI) في الكشف عن ما إذا كنا نحب الفكرة أو لا نحبها، ويكشف لنا مساحة الميل هل هو اهتمام شخصي أو سلبي أو ايجابي.
تعد أداة معالجة الأفكار(PMI) مهمة في بداية أي موضوع؛ لأنه بدون استخدامها قد يُهمل الفرد فكرة جيدة قد تبدو ليست ذات قيمة من النظرة الأولى.
تجنب استخدام أداة معالجة الأفكار (PMI) يعني عدم الرغبة في رؤية الجوانب السلبية للفكرة التي لا تحبها أو التي لا ترغب بها.
لا يقتصر عمل أداة (PMI) على إظهار الأفكار على أنها ايجابية أو سلبية، ولكن يمكن أن تكون جديرة بالاهتمام إذا قادتنا إلى أفكار أخرى. وبدون استخدام هذه الأداة فان معظم الأحكام التي تصدرها لا تكون مبنية على قيمة الفكرة ذاتها، ولكن على عواطفك وأحاسيسك في ذلك الوقت.
وسنتناول مثال يوضح أداة توسيع الإدراك الأولى معالجة الأفكار P M I، من خلال مناقشة فكرة: منع اصطحاب الأطفال دون سن السادسة من العمر من قبل أبائهم عند الذهاب إلى حفلات الزواج.

P :الموجبة(+) :

توفير مقاعد للضيوف.
توفير جو هادئ أثناء الحفلة.
توفير المزيد من التواصل بين الضيوف؛ لعدم انشغالهم بأبنائهم .
M: السالبة (-):

امتناع بعض المدعوين عن الحضور احتجاجا.
عدم التزام البعض يولد مشاجرات ومشاحنات.
اختفاء الجو الطفولي المرح من الحفلة.
I: المثيرة :

قد يؤدي هذا إلى ظهور خدمات حضانة لدى قصور الأفراح.
قد يؤدي إلى التقليل من ساعات السهر في حفلات وولائم الأفراح.
قد يؤدي إلى حصول التعاون بين الجيران والأقارب في حضانة الأطفال أثناء غياب ذويهم .

أمثلة على أداة توسيع الإدراك الأولى: معالجة الأفكار P M I

المثال الأول: إخراج جميع المقاعد من الباصات: يمكن تطبيق الأداة( PMI) على هذه الفكرة كالآتي:

P :الموجبة(+) :

يستطيع عدد اكبر من الأفراد استخدام الباص.
يصبح الباص أقل ثمنا.
لا يحتاج إلى الكثير من الصيانة
………
………
……….
M: السالبة (-):

يمكن أن يسقط المسافرون عند توقف الباص فجأة.
لا يستطيع كبار السن والمعاقون استخدام الباص.
………
……….
……….

  1. ………

I: المثيرة :

فكرة ممتعة قد تؤدي إلى نوعين من الباصات احدهما بمقاعد والآخر بدون.
منظر غريب ومثير للضحك
………
………
………
………

المثال الثاني: تغيير ألوان البيوت من الخارج إلى اللون الأبيض:

P :الموجبة(+) :

………………..
……………….
………………..
……………….

  1. ………………..
    M: السالبة (-):

………………..
……………….
………………..
……………….

  1. ………………..
    I: المثيرة :

………………..
……………….
………………..
……………….
………………..

المثال الثالث: تعميم فكرة التقويم المستمر على جميع المراحل الدراسية.

P :الموجبة(+) :

التغلب على مشكلة الرهبة من الاختبارات.
التقويم المستمر أكثر مصداقية من اختبارات نهاية العام.
توضيح للطلبة المهارات المطلوبة منهم بوضوح.
……………………………………………….
………………………………………………
……………………………………………….
……………………………………………….
……………………………………………….
……………………………………………….

M: السالبة (-):

يحتاج إلى مجهود أكثر من المعلم.
يصعب تطبيقه على أعداد كبيرة من الطلاب.
غير مجدي مع بعض المواد .
……………………………………………….
………………………………………………
……………………………………………….
……………………………………………….
……………………………………………….
……………………………………………….
I: المثيرة :

……………………………………………….
………………………………………………
……………………………………………….
……………………………………………….
……………………………………………….
……………………………………………….

الأداة الثانية: أداة توسيع الإدراك الثانية: الأخذ بجميع العوامل: CAF))

Consider All Factors:

    تُشير أداة CAF إلى  Consider All Factors، وهي أداة هدفها تدريب الأفراد على  الالتفات دائما إلى جميع العوامل المحيطة بالموقف، وأخذها بعين الاعتبار قبل إصدار أي حكم عليه.

ويرى دي بونو Edward De Bono أن نأخذ بعين الاعتبار جميع العوامل المرتبطة بموقف ما عندما نرغب في اتخاذ قرار ما أو حتى مجرد التفكير بشيء ما، في حين أن ترك بعض هذه العوامل أو إهمالها يجعل القرار الذي سوف نتخذه قد يبدو صحيحاً في حينه إلا أنه سيظهر لنا بأن القرار كان خاطئا، وذلك بعد مرور فترة من الوقت على اتخاذ القرار.

    كما أن أخذ جميع العوامل بعين الاعتبار سوف يجعل قراراتنا سليمة، ولن نندم عليها، وفي الوقت نفسه نستطيع النظر إلى تفكير الناس الآخرين ومعرفة العوامل التي تركوها ولم يأخذوها بعين الاعتبار.        لذا تجعلنا هذه الأداة نستكشف الوضع العام لأي موضوع أو موقف ما ومن خلالها نستطيع إيجاد اكبر عدد من العوامل التي تحيط بالموضوع وتحديد العوامل التي أهملت.

وتستخدم أداة CAF: Consider All Factors قبل الاختيار أو التقرير أو التخطيط، وبذلك فإن استعراض أي موضوع وتناوله من خلال الأفكار المحيطة به من رئيسة وثانوية وبعيدة عنه، يوسع من إدراكنا للموضوع. وعلى من يطبق CAF: Consider All Factors أن يأخذ بعين الاعتبار العديد من الأمور منها الآتي:

يعتبر القيام باعتبار جميع العوامل ( C A F ) مفيد قبل الاختيار أو التقرير أو التخطيط.
من الأفضل اعتبار جميع العوامل أولاً ، ثم اختيار ما يهُمنا منها بدرجة أكبر.
من الأفضل أن تسأل شخصاً آخر لتعرف فيما إذا كنت قد تركت أو نسيت
بعض العوامل الهامة.
إذا تركت عاملاً هاماً، فإن جوابك قد يبدو صحيحاً، ولكن سيظهر لك فيما
بعد أنه خطأ.
إذا قمت بعمل اعتبار جميع العوامل ( C A F ) على تفكير شخص ما
فإنك قد تكون قادراً على إخبار ذلك الشخص بما ترك من عوامل.
أمثلة على أداة توسيع الإدراك الثانية: الأخذ بجميع العوامل: CAF))

Consider All Factors:

المثال الأول: وضع بلدية مدينة قانونا يستوجب أن توفر المباني الحديثة أماكن لوقوف السيارات في الطابق الأرضي:

…………………………………………………………………..
…………………………………………………………………..
…………………………………………………………………..
…………………………………………………………………..
…………………………………………………………………..
…………………………………………………………………..
…………………………………………………………………..
…………………………………………………………………..
…………………………………………………………………..

ملاحظة: تم تعديل القانون بعد فترة لأنه وُجد خطأ كبير، لقد نسوا الأخذ بعين الاعتبار عامل هام، وهو أن توفير أماكن لوقوف السيارات قد يساعد ويشجع الجميع على الذهاب إلى أعمالهم بسياراتهم الخاصة، مما يزيد من الازدحام في حركة المرور وأن حالة الطرق تصبح أسوأ مما يمكن أن تكون.

المثال الثاني: دراسة جميع العوامل عند اختيار مهنة ما:

………………………………………………………………….
…………………………………………………………………..
…………………………………………………………………..
…………………………………………………………………..
…………………………………………………………………..
…………………………………………………………………..
…………………………………………………………………..
…………………………………………………………………..
…………………………………………………………………..

المثال الثالث: العوامل التي تؤخذ في الحسبان عند شراء سيارة:

………………………………………………………………….
…………………………………………………………………..
…………………………………………………………………..
…………………………………………………………………..
…………………………………………………………………..
…………………………………………………………………..
…………………………………………………………………..
…………………………………………………………………..
…………………………………………………………………..

المثال الرابع:العوامل التي تؤخذ في الحسبان لاتخاذك قرار بالزواج أو التأجيل:

………………………………………………………………….
…………………………………………………………………..
…………………………………………………………………..
…………………………………………………………………..
…………………………………………………………………..
…………………………………………………………………..
…………………………………………………………………..
…………………………………………………………………..
…………………………………………………………………..
المثال الخامس: العوامل التي تؤخذ في الحسبان لاتخاذك قرار بقضاء عطلتك السنوية خارج بلدك:

………………………………………………………………….
…………………………………………………………………..
…………………………………………………………………..
…………………………………………………………………..
…………………………………………………………………..
…………………………………………………………………..
…………………………………………………………………..
…………………………………………………………………..
…………………………………………………………………..

مقارنة بين أداتي توسيع الإدراك الأولى والثانية: ((PMI) & (CAF))

نستطيع أن نجمل المقارنة بين أداتي توسيع الإدراك الأولى والثانية: ((PMI) & (CAF)) بالنقاط الآتية:

أداة توسيع الإدراك الأولى (PMI) تشمل توضيحات للفكرة، أما أداة توسيع الإدراك الثانية ( CAF) تشمل عناوين رئيسية ويكون فيها مرونة.
أداة توسيع الإدراك الأولى (PMI) ضرورية؛ لأنه بدون استخدامها قد تهمل فكرة جيدة ، قد تبدو ليست ذات قيمة من النظرة الأولى. وبدون استخدامك لأداة معالجة الأفكار (PMI) فإنك تكون غير مبال لرؤية الجوانب السلبية للفكرة التي تحبها كثيراً.
أداة توسيع الإدراك الأولى (PMI) عبارة عن ردة فعل مباشرة للموقف، في حين أن أداة توسيع الإدراك الثانية ( CAF) عبارة عن أداة تستخدم لاستكشاف الوضع العام للموقف وذلك قبل الإتيان بفكرة ما.
تُعد أداة توسيع الإدراك الثانية ( CAF) درساً صعباً من حيث طريقة تعليمها، حيث يجد المعلم صعوبة في عرض العديد من العوامل حول موقف ما على الطلاب، لذلك يكون التركيز على ما تبقى من عوامل، بحيث تقوم كل مجموعة من الطلاب بإيجاد العوامل التي أهملتها المجموعة الأخرى ولم تأخذها بعين الاعتبار.

وسنقوم بتقديم ملخص سريع عن وحدات الكورت وأدواتها، كالآتي:

أولاً: الكورت (1) : توسيع مجال الإدراك: تركز على توسعة أفق التفكير. وأدواتها هي:

  1. معالجة الأفكار PMI: تعلم الأفراد على فحص فكرة ما من خلال النقاط الايجابية والسلبية والمثيرة بدلا من الحدية في القبول أو الرفض.
  2. اعتبار جميع العوامل CAF: تعلم الأفراد كيفية بحث كل موقف بالنظر إلى العوامل الكامنة فيه وليس الظاهر منها فقط.
  3. القوانين Rules: استخدام الأفراد الأداتين الأولى والثانية في فحص القوانين والعوامل الواجب النظر فيها لصنع القوانين الجديدة.
  4. النتائج المنطقية وما يتبعها C&S: إثارة الانتباه للمستقبل بالنظر إلى العواقب الفورية والقصيرة المدى والمتوسطة المدى والبعيدة المدى لكل حدث .
  5. الأهداف AGO: مساعدة الأفراد على تصنيف أهدافهم وأهداف الآخرين، كما تلفت الانتباه على الفكرة النابعة من الهدف وتميزها عن ردة الفعل.

التخطيط Planning: تعلم الأفراد كيفية التخطيط باستخدام الأدوات الخاصة بالكورت.
الأوليات المهمة الأولى FIP: مساعدة الأفراد على وضع الأولوية في اختيار الاحتمالات والبدائل.

  1. البدائل والاحتمالات والخيارات APC: تعلم الأفراد استنباط البدائل والتفسيرات بدلا من اللجوء إلى ردود الأفعال الانفعالية والعاطفية المرتبطة بتفسيرات واضحة.

القرارات Decisions: تطبيق الأدوات على عملية اتخاذ القرارات.
وجهات نظر الآخرين OPV: مساعدة الأفراد على التقليل من شعور الغموض الذي يكتنفهم تجاه وجهات نظر الآخرين، وذلك بتوجيههم نحو فحص متعمد لتلك النقاط التي تثيرها أراء الآخرين.

ثانياً: الكورت (2) : التنظيم: تركز على عملية تنظيم التفكير. وأدواتها هي:

تعرف Recognize: تبين أهمية التعرف على أنماط المشكلات والمواقف؛ لفهمها بطريقة أحسن.
حلل Analyze: تعلم طرق تجزئة المشكلات الصعبة إلى عناصر اصغر؛ يمكن التعامل معها.
قارن Compare: تعلم المقارنة المقصودة بين شيئين مختلفين، والذي يؤدي إلى ظهور أفكار إضافية.

  1. اختار Select: تعلم تحديد المعالم الرئيسية لمتطلبات الموقف، ووضع الحلول أو التفسيرات المتعددة لهذه المتطلبات، وبعد ذلك اختيار الحل أو التفسير الأنسب.
  2. أوجد طرقاً أخرى Find other Ways: إيجاد وجهات نظر بديلة لأي موقف قد ينجم عنه أفكار مبدعة وجديدة لا يمكن أن تظهر بغير ذلك.
  3. ابدأ Start: تعلم التفكير في مشكلة ما بالاختيار الواعي لأساليب النظر لتلك المشكلة، وليس بالاندفاع السريع إلى المشكلة من أي جهة كانت.

نظم Organize: تعلم أهمية تعريف المشاكل بخطة معينة للتفكير والحل.
ركز Focus: حث الطلاب على توجيه السؤال التالي: ما الذي ننظر إليه ألآن ؟ أو ما الذي نركز عليه؟

  1. ادمج Consolidate: تعلم استرجاع التفكير لتحديد ما تم إنجازه، وما إذا كان هناك نقاط يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار من جديد.
  2. استنتج Conclude: المحاولة للوصول إلى نهاية لكل ما تم التفكير فيه حتى لو لم يتوفر بذلك الحل.

ثالثاً: الكورت (3) : التفاعل: تركز على عمليات التفاعل وتنمية التفكير النقدي، ومساعدة الفرد على ألا يفكر بنظرة مباشرة للمشكلة، ولكن بالتفاعل القائم بين تفكيره وتفكير الآخرين حتى يستطيع تقييم مداركهم والسيطرة عليها، والتعرف على التقنيات التي استخدمها الآخرون. وتركز هذه الوحدة على الحل المنتج للمناقشة والتفاوض وليس الفوز لأجله. وأدواتها هي:

التحقق من الطرفين EBS: مساعدة الطلاب على فحص مسألة معارضة؛ حتى يتمكنوا من تصويب المسائل بأنفسهم.

  1. الدليل -أنواع الأدلة: تعليم الطلاب على التفريق بين الحقيقة والرأي؛ حتى يتمكنوا من فحص الدليل بتمعن، وبأسلوب مقبول وطبيعي.

الدليل – قيم الدليل: حث الطلاب على تقييم الدليل الذي قد يطرحه احد الأفراد؛ وذلك لأهميته بالنسبة للمسألة ككل.
الدليل – البنية: فحص بناء الطلاب للمسألة؛ لتحديد الأدلة المبنية عليها آراؤهم وما قامت عليها آراء الآخرين.
الاتفاق والاختلاف وانعدام العلاقة: التعريف بجوانب الموافقة والرفض وعدم الاتصال بالمسألة.

  1. تكون على صواب (1): يحدد وسيلتين لمناقشة نقطة، السبب في قبول الفكرة أو عدمه، والرجوع للمصادر الخارجية متضمنا الحقائق والأرقام والمشاعر.

تكون على صواب (2): يحدد وسيلتين لمناقشة نقطة غالبا ما يتم استبعادها.

  1. تكون على خطأ (1): يتعلم الطلاب معرفة مواقع المبالغة في النقاط التي يثيرها الآخرون، والنقاط التي يثيرونها هم، وكذلك الأمثلة لأدله جزئية، والتي تقوم عليها النهايات الخاصة بالمسائل.

تكون على خطأ (2): يركز على المسائل التي لا تخلو من الأخطاء، وكذلك القائمة على التحيز.
المحصلة النهائية: يتم تقييم الطلاب ما تم إنجازه في المناقشة حتى لو لم تتم الموافقة عليه.

الكورت (4) : الإبداع: تركز على تنمية التفكير الإبداعي. وتؤكد على أن الإبداع عملية يمكن تعلمها والتدريب عليها وتطبيقها بأسلوب مباشر. وتحث دروس هذا الكورت على النمط الإبداعي، والذي يتضمن الهروب الواعي من حصر الأفكار، وإنتاج الأفكار الجديدة، وتعريف المشكلة، وتقييم الحلول المقترحة. وأدواتها هي:

  1. نعم ولا وإبداعي: تُشير هذه الأداة إلى أن الفكرة ليست بالضرورة في تلك الدقة أو الصحة ولكنها أداة لفتح آفاق وقنوات جديدة في التفكير.
  2. الحجر المتدحرج : يخطو الطلبة خارج الأنماط النموذجية للتفكير بالنظر إلى أفكار مختلفة، وأحيانا مبالغ فيها، ولكن ليس في سبيل مصلحتهم، وإنما للحث على إنتاج أفكار جديدة.

مدخلات عشوائية: أداة لإنتاج أفكار جديدة حول المشكلة بالإظهار المتعمد لأفكار عشوائية وغير مترابطة.

  1. معارضة الفكرة: يتحدى الطلبة أفكاراً مسلماً بها، ولكن ليس لإثبات خطأها، وإنما لتحديد السبل البديلة في التعامل مع الأشياء.
  2. الفكرة الرئيسية: يحث الطلبة على التعرف على الفكرة المسيطرة على الموقف، ومن ثم تقرير قيمة الهروب من تلك الفكرة للخروج بأفكار جديدة.

تعريف المشكلة: يعلم الطلبة البذل في سبيل تعريف دقيق للمشكلة وذلك لتسهيل حلها.
إزالة الأخطاء: يتعلم الطلبة فيه تطوير فكرة معينة؛ وذلك بإزالة جميع الأخطاء التي تدور حول هذه الفكرة.
الربط: تبين أن الأفكار الجديدة تخلق من خلال صهر الأفكار الموجودة في الأصل.
المتطلبات: تظهر أهمية تميُز متطلبات المشكلة، وإعطائها الأولوية وذلك عند محاولة وضع الحلول.
التقييم: ترك الطلاب يحكمون على الأفكار الموجودة، فيما إذا كانت تلتقي مع متطلبات الحلول المتعلقة بها أم لا.

خامساً: الكورت (5): المعلومات والعواطف: تركز على تنمية المعلومات والمشاعر، وتعتمد على المعلومات ومن خلالها يتأثر الفرد بشكل قوي بالعواطف. ويتعلم الأفراد من خلال هذا البرنامج كيفية جمع وتحليل المعلومات بشكل فاعل، والتعرف على السبل التي تؤثر فيها مشاعرهم وقيمهم على عمليات بناء المعلومات وردود أفعالهم تجاهها.

المعلومات: يتعلم الفرد تحليل المعلومات؛ لتحديد ما تعنيه بالضبط وما يتم استبعاده منها.
الأسئلة: يركز على توجيه الأسئلة والفرق بين الأسئلة التفسيرية، والأسئلة التي تتطلب الإجابة بنعم أو لا.

  1. مفاتيح الحل: يحث الطلاب على اختيار الحلول وتقييم مضامين كل حل على حدة وأخيرا تقييم مضامين كل الحلول مجتمعة.

التناقضات: يعمل هذه الدرس على فحص الطلاب للمعلومات؛ وذلك لتحديد التناقضات والنهايات الخاطئة.

  1. التوقع والتخمين: يبين الفرق بين التخمينات الصغيرة والكبيرة وذلك للحث على جمع المعلومات التي تخفض حجم التخمين.

الاعتقاد: يحث الأفراد على التفريق بين الاعتقادات المبنية على التجربة الذاتية أو العواطف وتلك المبنية على اعتقادات الآخرين.

  1. الآراء والبدائل: يركز هذا الدرس على كيفية استخدام الاعتقادات وخصوصاً الاقتراحات التي تستخدم فيها الأحكام الاعتباطية والأفكار المبتذلة والنمطية كبديل للتفكير.
  2. العواطف: يلقي الضوء على اثر العواطف على التفكير وتفرق بين العواطف العادية كالحب والكره والخوف والفرح والعواطف الذاتية كالكبرياء والرغبة في أن يكون الشخص دائما على حق.

القيم: يؤكد على أهمية القيم، ويحث الطلبة على تقرير الأولوية في القيم القائمة في موقف معين.
التبسيط والتوضيح: يبين الفرق بين العمليتين وتركز على ضرورة التفريق بين العملية الأولى والثانية.

سادساً: الكورت (6): الفعل: تركز على الأداء (إطار عمل نحو التفكير خطوة بخطوة). وإذا كانت الوحدات الخمس الأولى تهتم بجوانب خاصة من التفكير، فهذا الكورت يختلف تماما، إذ انه يهتم بعملية التفكير في مجموعها بدءاً من اختيار الهدف وانتهاءً بتشكيل الخطة لتنفيذ الحل. وأدواتها هي:

  1. (T) هدف: يقوم على ثلاث خطوات باتجاه التفكير في مسألة ما، وفية يتعلم الأفراد توجيه أفكارهم نحو أهداف معينة والالتزام بها، والتعرف على أهداف التفكير عند الآخرين.
  2. (E) وسع: يبين السبل التي يستطيع الأفراد بها توسيع أهدافهم بما في ذلك تحليل الهدف ذاته، وفحص كيف ترتبط بحلول أكبر تكون جزءا منها. والبحث عن وسائل بديلة لإدارك الهدف.
  3. اختصر: يتعلم الأفراد من خلاله سبل توسيع دائرة الأفكار، ويُضيق الطلاب دائرة التفكير بتبسيطها إلى نقاط رئيسية أو نهايات.
  4. (TEC) هدف – توسع – اختصر :يتدرب الأفراد على استخدام المهارات الثلاث السابقة على التوالي وبالنظر لها على أنها خطوات من عملية كاملة.
  5. (P) الهدف: هذه المرحلة الأولى من خمس مراحل من النظر إلى مشاكل معينة، وتركز على أهمية تعريف الهدف النهائي بالسؤال التالي: بماذا أريد أن انتهي؟
  6. مدخل: يبين أنواع المدخلات المطلوبة قبل أن يشرع الفرد بتفكير فاعل، كجمع وتقييم المعلومات والنظر إلى الآخرين والعواقب المحتملة، والتعرف على الضغوط الشخصية وقيود الوقت والاستمارات.
  7. (S) الحلول: البداية بمرحلة نشطة وحقيقة وتكون بما يصل إليه الطلاب من حلول بديلة تتضمن الحلول الأكثر وضوحا ،وتلك التي اكتشفوها وحسنوها في أنفسهم.
  8. (C)الاختيار: يطلب المعلم هنا من الطلاب في المراحل السابقة من التفكير اكبر قدر ممكن من التوسع أما الآن فعليهم أن يضيقوا دائرة التفكير؛ لتقتصر على حل واحد يأخذ في عين الاعتبار أداءهم الخاص والبساطة واللياقة والعواقب المحتملة.
  9. (O) العملية: آخر المراحل السابقة في حل المشكلة حيث يتعين على الطلاب تفصيل الخطوات السابقة التي يمكن أن يبنى عليها الحل الذي تم اختياره.
  10. PISCO جمع العمليات السابقة: يتعلم الطلاب استخدام الأدوات من 1-5 كهيكل كامل للنظر إلى المشكلات المستعصية، ولتطبيق عملية (هدف- توسع –اختصر ) TEC من 1-3 عند أي نقطة في عملية PISCO.

تطبيق برنامج كورت: CoRT في العملية التعلمية التعليمية:

دُونت دروس كورت في كتيبات صغيرة، بحيث يحوي كل كتيب درساً كاملاً، ويتم التدريس من خلال هذه الكتيبات فيقوم المعلم أولاً بوصف مهارة التفكير المراد التدريب عليها، ويشرحها مع استخدام مثال عليها، بعد ذلك يقوم الطلبة بتطبيق المهارة في تدريبين أو ثلاثة. ويعمل الطلبة عادة بشكل جماعي من أربعة إلى ستة أفراد في كل جماعة، وفي نهاية الدرس يخصص وقت للمناقشة ومدى الاستيعاب وفحص التغذية الراجعةfeedback .

ثم يقوم المعلم بإعطاء الطلبة واجب بيتي لمزيد من التدريب على تلك المهارة. وكمثال يذكر دي بونو وصفا لأحد الدروس حيث يبدأ الدرس بأن يقوم المعلم بسؤال طلبته أن يرسموا تصميما جديدا للرأس، ولنفترض أن أحدهم رسم رأسا بعين واحدة في خلف الرأس، ثم يقوم المعلم بأخذ التصميم الجديد للرأس، ويسأل الطلبة عن حسنات وسيئات هذا الوضع الجديد للرأس، وأخيرا عن ما هو مثير في أن يكون للإنسان عين من الخلف؟ ومن خلال هذا المثال يكون بامكان المعلم أن يطرح الأداةPMI ، ويشرح لطلبته كيفية استعمال هذه الطريقة الصورية في النظر إلى النواحي الحسنة والسيئة والمثيرة؛ للاهتمام في جميع الأشياء والمواقف.

ثم يقدم المعلم للطلبة تدريباً، ويتركهم يفكرون في التدريب المعطى لهم مدة دقيقتين أو ثلاث، ثم يبدأ في استخراج وجمع ما توصلت إليه كل مجموعة من آراء. ولنفترض أن التدريب المعطى كان حول التفكير فيما إذا كان ينبغي أن تدهن جميع السيارات باللون الأصفر؟ فان المعلم يوزع العمل بين الطلبة، بحيث:

مجموعات منهم تقوم بمهمة التفكير في حسنات ذلك القرار.
مجموعات أخرى تكون مهمتها التفكير في سيئاته.
مجموعات ثالثة عليها التفكير في ما هو مثير للاهتمام في هذه الفكرة.
ثم يقوم المعلم بجمع التغذية الراجعة feedback من الطلبة عند نهاية الوقت المخصص لذلك.

ويستطيع المعلم جمع التغذية الراجعةfeedback إما بأخذ المعلم نقطة واحدة في كل مرة ومن كل مجموعة أو أن يترك مجموعة واحدة تعطي جميع ما لديها ثم تضيف المجموعات الأخرى ما لم يتم ذكره.

ويستطيع المعلم في الدرس الواحد أن يقدم للطلبة ما يتراوح ما بين أربع إلى خمس مسائل تفكيرية، وفي نهاية الدرس يناقش المعلم مع طلبته بإيجاز ماذا تعني عملية PMI وما هي فائدتها، ومتى تكون هناك حاجة لاستعمالها، ثم يلخص المعلم طبيعة وفائدة هذه الأداة.

دور المعلم في برنامج كورت:

يحتاج المعلم عند البدء بتدريس الطلبة برنامج الكورت CoRT أن يأخذ بعين الاعتبار كلاً من الآتي:

البدء بالكورت الأول: توسيع مجال الإدراك، ويمثل عشر أدوات رئيسية وجوهرية للبرنامج، وتركز هذه الوحدة على توسيع الإدراك كمهارة أساسية في برنامج الكورت، وبعد ذلك يمكن استخدام بقية أجزاء الكورت بأي ترتيب يتوافق مع أنشطة الصف الدراسي.
يتبع البرنامج تصميما متوازيا بدل الترتيب الهرمي، حيث أن المعلم يمكنه أن يختار أي جزء من أجزاء الكورت؛ لتعليمه للطلاب وذلك بعد الانتهاء من الجزء الأول من البرنامج، والذي يعتبر الجزء الأساسي من البرنامج، مما يضمن القيمة المستقلة لكل درس حتى في غياب الدروس الأخرى.
يتطلب تطبيق برنامج الكورت من قبل المعلم أن يخصص لكل درس قرابة 35 دقيقه، ومع ذلك يستطيع المعلم تحديد إن كان الصف أو أسلوب التعليم يتطلب وقتا أكثر، فعلى سبيل المثال يمضي بعض المعلمين قرابة الساعة في شرح الدرس الواحد، أو يقومون بتدريس درس واحد خلال فترتين متباعدتين وكل فترة تستغرق 35 دقيقة.
يراعي المعلم في الجلسات المحددة بــ35 دقيقة أن لا تستوعب أكثر من فقرتين، وفي الفقرات الأطول قد تسنح الفرصة لمزيد من التدريب والتغذية الراجعة.
يجب أن تتضمن كل جلسة ( بغض النظر عن الوقت ) فقرتي تدريب على الأقل؛ ليفهم الطلاب إمكانية تغيير أداة التفكير في مواقف مختلفة.
يوفق المعلم بين شكل الدروس والصفوف والأساليب المستخدمة في التدريس، وتطوير فقرات تدريب مألوفة واستخدام وسائل إيضاح وأجهزة الفيديو والوسائل المساعدة على ممارسة أدوات التفكير.
يجب عل المعلم أن يكون مدركاً أن الهدف الرئيسي من الدرس للكورت هو تنمية المهارة في استخدام أداة التفكير ، ولذا عليه أن يركز في الدرس على مهارة التفكير الخاص بالدرس. وغالبا ما تؤدي دروس الكورت لنقاشات غنية، وقد تظهر العديد من القدرات التعليمية، فقم بتسجيلها وعد إليها لاحقا.
يبتعد المعلم عن المناقشة المطولة، فبعض الأحيان قد تحتاج إلى تذكير الطلبة بالتركيز على استخدام أدوات التفكير بدلا من مضمون الفقرات التدريبية.
يُعد العمل الجماعي أساسيا في دروس الكورت لأسباب عديدة، فالتعليم التنافسي القائم على الذكاء، يمنح الطلبة قدراً كبيراً من الثقة بالنفس. وتحتوي المجموعة في معظم الأحيان على 4-6 طلاب بقدرات متنوعة، ومع ذلك فإن حجم المجموعة يعتمد بشكل كبير على طبيعة الصف.
يجب أن يعين المعلم لكل مجموعة قائداً قبل الشروع في فقرات التدريب، ويقوم القائد بتسجيل ما يدلي به أفراد المجموعة بأسلوب غير رسمي، ويقرأها في الصف ودور القائد هنا من اجل الدعم والتشجيع، ويفضل أن يكون ذو قدرات جيدة في التواصل.
يستطيع المعلم أن يختار الفقرات المقترحة المذكورة في كل درس، ويمكنه أن يختار أو يجد فقرات من عنده.
يبتعد المعلم عن اختيار فقرات عاطفية أو ما قد يشتت الطلاب ويفقدهم اتصالهم بعملية التفكير، كما انه يفضل أن تختار فقرات متنوعة المواضيع وواقعية وغير أكاديمية.
يوجه المعلم طلبته نحو التغذية الراجعة، وعليه أن يحث الطلبة على الإصغاء أثناء جلسات التغذية الراجعة.
يلخص المعلم أو يعيد الإجابات قبل الانتقال إلى الفكرة التالية، وإذا استمر الشعور بعدم الارتياح بين المجموعات حاول تعديل الموقف بشكل تقريبي، وببساطة تنَقل في الصف، وقف بالقرب من المجموعات المختلفة. وهناك وسائل متنوعة لجلب التغذية الراجعة من الطلبة، منها: الطلب من إحدى المجموعات تقديم قائمة كاملة بالأفكار في الصف، والطلب من المجموعات الأخرى تقديم أفكار جديدة لم تطرق بعد أو الطلب فكرة واحدة من كل مجموعة من المجموعات.
التنويع في التقنيات التي يستخدمها المعلم؛ لتنمية مشاركات الطلاب، كما أن عليه أن يحافظ على التوازن بين الإنجاز في أسرع وقت ممكن، وإمكانية سماع الطلاب، وتقييم مشاركتهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *