الاختبارات

لاختبارات

· د. غسان يوسف قطيط
· المرجع: حوسبة التقويم الصفي/ دار الثقافة للنشر والتوزيع: عمان

    مقدمة:

    يعد الاختبار من أكثر أدوات التقويم  انتشارا في العالم، وقد ظهرت أنواع جديدة من الاختبارات لم تكن معروفة من قبل كما هو الحال في الاختبارات الموضوعية التي تتميز بكفاءة أنواعها وشيوع استخدامها في كافة المراحل التعليمية، بالإضافة إلى تنوعها بشكل يجعلها تغطي مجالات التقويم التربوي الخاص بتعلم الطلبة في المجالات المعرفية والمهارية والانفعالية على السواء. ويمكن تصنيف الاختبارات إلى ثلاثة أقسام رئيسة، كالآتي:

(1) اختبارات التحصيل المعرفي.

(2) اختبارات الأداء المهاري.

(3) المقاييس النفسية.

أغراض الاختبار :

يعد الاختبار للعديد من الأغراض نذكر منها الآتي:

1- قياس مستوى التحصيل الدراسي.

2- تشخيص نواحي القوة والضعف.

3- تصنيف الطلاب في مجموعات.

4- التعرف إلى الفروق الفردية.

5- تنشيط الدافعية للتعلم.

6- النقل من صف لآخر.

7- القبول والتنبؤ بالأداء في المستقبل.

8- البحوث والتحليل الإحصائي.

9- التخطيط والتوجيه والإرشاد.

10- تطوير وتحسين نوعية التعلم والتعليم.

خطوات بناء الاختبار الجيد:

1- تحليل محتوى المادة العلمية.

2- صياغة الأهداف السلوكية.

3- صياغة أسئلة لقياس كل هدف.

4- إعداد جدول المواصفات.

5- إخراج الاختبار.

6- إعداد التعليمات.

7- التطبيق للاختبار.

8- تحليل الاختبار وتفسيره.

     أ  -  معامل الصعوبة.

    ب – معامل التمييز.

     ج – فعالية البدائل.

اختبارات التحصيل المعرفي:

تعرف اختبارات التحصيل المعرفي بأنها مجموعة من المثيرات ( الأسئلة ) أعدت بطريقة منهجية لقياس سلوك ما. وتهدف إلى قياس المعارف التي اكتسبها الطلبة نتيجة مرورهم بالخبرات التعليمية، وسوف نقدم نبذة عن اختبارات التحصيل المعرفي بنوعيها ( الشفوية،والتحريرية).

أولا: الاختبارات الشفوية :

تعد الاختبارات الشفوية ضرورة ملحة لقياس بعض أهداف المجالات التعليمية مثل:

1- التلاوة والتجويد.

2- الإلقاء.

3- الطلاقة واللغوية.

4- اللغات التي تتعلق بمهارتي القراءة والتحدث.

ويمكن تلخيص أهم مزايا الاختبارات الشفوية بالآتي :

1- إعطاء صورة عن القدرات اللغوية للطالب، سواء ما يتعلق بالقراءة أو النطق السليم، أو التعبير الشفوي، وذلك عند دراسة اللغة العربية أو اللغات الأجنبية على حد سواء.

2- المساعدة على إصدار أحكام صادقه حول قدرة الطالب على المناقشة والحوار وسرعة التفكير والفهم، وربط المعلومات، واستخلاص النتائج منها.

3- استماع الطلبة إلى إجابات زملائهم، والاستفادة من تكرار المعلومات وتثبيتها في ذهن الطالب، مما يودي إلى تجنب الأخطاء التي قد يقعون فيها.

4- التأكد من صدق الاختبارات التحريرية، فإذا حصل الطلبة على علامة مرتفعة في اختبار تحريري، وشك المعلم في هذه النتيجة فإن الاختبار الشفوي للطالب في الموضوع نفسه، أو في أحد الأسئلة يبين للمعلم مدى أحقية الطالب في العلامة التي حصل عليها من عدمها.

5- تصحيح الأخطاء التي يقع فيها الطلبة فور حدوثها، مما يقدم تغذية راجعه فورية للتعليم.

6- اختبار أكبر عدد ممكن من الطلبة دون إرهاق المعلم في عمليات تصحيح أوراق الإجابة.

    كما أن لها بعض العيوب التي تدعو إلى الحذر من الإفراط في استخدامها، ومن أبرز هذه العيوب الآتي:

1- تفاوت السهولة و الصعوبة الخاصة بالأسئلة الشفوية مما يعني انعدام الدقة والموضوعية في تقويم الطلبة، إذ قد يوجه المعلم سؤالا صعبا إلى طالب ما بينما يوجه سؤالاُ أقل أو أكثر صعوبة إلى الطالب آخر، وهو ما يعني أن الحظ قد يلعب دوراً في عملية التقويم ويفرض ذلك على المعلم عدم التسرع في إصدار الحكم على مستويات الطلبة دون استخدام عدد كبير من الأسئلة الشفوية.

2- تستغرق وقتا طويلا في إجرائها حيث يتطلب الأمر عدة دقائق لكل طالب، ومعنى ذلك انه يلزم للاختبار الشفوي في صف معين عدة دروس إلا أنه يمكن التغلب على هذه المشكلة باختيار عدد محدد من الطلبة لاختبارهم في كل درس بحيث يخصص جزء من وقت الدرس لاختبار الطلبة بصفة دورية.

3- تأثر نتائج الاختبارات الشفوية بعوامل مثل الخوف أو الخجل أو الارتباك أو عدم القدرة على التعبير السليم.

4- افتقار الاختبارات الشفوية إلى الموضوعية في توجيه الأسئلة كما تفتقر إلى الثبات إذ أنه على الرغم من كثرة عدد الأسئلة، إلا أن نصيب كل طالب منها يُعد ضئيلا.

ثانيا: الاختبارات التحريرية:

يمكن تصنيف الاختبارات التحريرية إلى قسمين هما:

(1) الاختبارات المقالية.

(2) الاختبارات الموضوعية.

  أولا: الاختبار المقالي:

يعد اختبار المقال النمط الأكثر شيوعا في تقويم التحصيل المعرفي للطلبة في المراحل التعليمية كافة، حيث يسأل المعلم الطلبة في موضوع يتطلب الكتابة بإسهاب قد يصل إلى عدة صفحات، وكلنا يعرف هذا النوع من الاختبارات فمن منا لم يختبر خلال حياته الدراسية  باستخدام أسئلة المقال التي تطلب من الطالب أن يشرح أو يفسر أو يذكر أو يتكلم عن....أو يتتبع..الخ. وتتعدد مميزات اختبار المقال، ويمكن إيجازها بالآتي :

1- إعدادها سهل، حيث يقوم المعلم بإعدادها بنفسه.

2- كشف قدرة الطالب على تنظيم الأفكار وربطها في سياق متتابع منسجم.

3- إظهار قدرة الطالب على تحليل الموضوع المطلوب إلى عناصره، كما يساعد على تتبع تفكير الطالب وقدرته على ممارسة العمليات العقلية المختلفة.

4- كشف قدرة الطالب على النقد والتقويم.

ورغم هذه المميزات إلا انه توجد بعض العيوب، ولعل من أبرز تلك العيوب الآتي:

أ‌- ذاتي التصحيح (غير موضوعي ) حيث أن العلامة التي يضعها المصحح تعتمد على المصحح وتختلف باختلاف المصححين، وقد وجد أن علامات المعلمين لنفس الموضوع تختلف اختلافا كبيرا وفقا لعوامل ذاتية متعددة منها:

1- حالة المصحح النفسية أثناء تصحيح الموضوع.

2- اتجاهات المصحح.

3- نظرته أو فكرته السابقة عن الطالب.

4- اختلاف تقدير المصحح الواحد لنفس الموضوع إذا قام بتصحيحه في أوقات مختلفة.

5- تأثرها أيضا بجنس المصحح ذكرا كان أم أنثى.

6- الاختلاف في تقدير الوزن النسبي للأجزاء التي يجب أن تتضمنها الإجابة المطلوبة، ومن ثم في تقدير ما يستحقه كل جزء من هذه الأجزاء.

ب‌- افتقاره إلى صدق المحتوى والثبات بسبب قلة عدد الأسئلة التي يتضمنها الاختبار وبالتالي لا يصح هذا النوع من الاختبارات مقياسا حقيقا لمستوى الطالب الدراسي حيث انه من المعروف انه كلما قل عدد الأسئلة لعب الحظ دورا أكبر في تقويم الطالب.

ت‌- اختلاف الصياغة لأسئلة المقال تؤدي إلى اختلاف الطلبة في فهم المقصود منها الأمر الذي يؤدي إلى إخفاق بعض الطلبة في التوصل إلى الإجابة المطلوبة ولا يكون ذلك بسبب ضعف مستواهم في المادة الدراسية، وإنما بسبب عدم دقة في صياغة السؤال.

ث‌- المهارة اللغوية للطالب والقدرة على التعبير الكتابي، تؤثر حتما في المصحح مما يجعله يعطي علامة مرتفعة لموضوع قد لا يتضمن أفكارا جوهرية بصرف النظر عن سلامة تفاصيل الموضوعات أو دقتها.

ج‌- تصحيح اختبار المقال يتطلب وقتا طويلا وذلك لاجتهاد الطلبة في كتابة أكبر قدر ممكن من الصفحات حتى يتمكنوا من الحصول- وفق اعتقادهم- على أعلى علامات ممكنة. وهنالك اهتمام واسع من الدراسات والمقترحات لتحسين اختبار المقال والتي بدورها توصي بالآتي:

(أ‌) ضرورة وضع المعلم نموذج مقترح للإجابة و توزيع علامة السؤال على هذه الإجابة.

(ب) تجنب النظر إلى اسم الطالب لضمان موضوعية تقدير العلامة.

(ج) وضع حدود يلتزم بها الطلبة من حيث حيز الإجابة، كعدد الأسطر أو الصفحات سعياً إلى قدر مقبول من الموضوعية.

(د) تحويل المطلوب في الأسئلة من شكل المقال الطويل إلى شكل المقال القصير الأمر الذي يسمح بأن يتضمن الاختبار عدداً أكبر من الأسئلة ذات الإجابة القصيرة المحددة، ويؤدي ذلك إلى جعل الاختبار أكثر صدقا كما يؤدي أيضاً إلى تقليل اختلاف المصححين حول الإجابة المطلوبة وهذا بدوره يؤثر في التقليل من ذاتية التصحيح.

 ومن الضروري أن يتدرب المعلم على تحسين صياغة الأسئلة المقالية التي يستخدمها لاختبار طلابه، ويمكن تحقيق ذلك عن طريق تقويم بعض الأسئلة التي سبق له استخدامها في اختبارات سابقة ومناقشة هذه الأسئلة مع زميل أو أكثر من زملائه، وقد يكون من المناسب أيضا أن تدرس إمكانية تحويل بعض أسئلة المقال الطويلة إلى أسئلة المقال القصيرة.

ثانيا: الاختبارات الموضوعية:

    انتشر استخدام  الاختبارات الموضوعية في السنوات الأخيرة، مما جعلها تأتي في مقدمة الاختبارات الأكثر شيوعا واستخداماً من قبل النظم التربوية العالمية. وذلك كرد فعل على الانتقادات المتكررة التي وجهت لاختبار المقال، فعلى الرغم من محاولات تحسين اختبار المقال، إلا انه كان من الضروري التفكير في نوع جديد من الاختبارات التي تتجنب تلك الانتقادات.  وتتميز هذه الاختبارات باختلاف أنواعها وبإمكانية الإجابة عن أسئلتها بوضع علامة أو كلمة أو عبارة قصيرة جداًً.  وكما يتضح من مسمى الاختبارات الموضوعية فإن أهم ما يميزها هو موضوعية النتائج التي يتم التوصل إليها، فنتائجها لا تتأثر بشخصية المصحح، أو جنسه، أو حالته النفسية، أو الظروف التي يمر بها.

مميزات الاختبارات الموضوعية :

(أ‌) الاهتمام بصدق المحتوى، حيث يتضمن الاختبار عدداً كبيراً من الأسئلة ذات الإجابة القصيرة، ومن ثم يمكنها تغطية معظم جوانب محتوى المقرر الدراسي، وبالتالي لا تدع مجالاً للحظ أو الصدفة في إجابة الطالب.

(ب) تقدر العلامات بسهولة سواء من قبل المعلم أو غيره، كما يمكن تصحيحها عن طريق آلة مبرمجة لهذا الغرض.

(ج) تصحيحها يحتاج إلى وقت قصير، وبالتالي فإنها تساعد على توفير جزء كبير من الوقت الذي كان المعلم ينفقه في عملية التصحيح، حيث يمكن استغلال الوقت في جوانب أخرى للعملية التربوية.

(د) تنوع أشكال الاختبارات الموضوعية( شمولية التقويم), يجعلها أداة مساعدة لقياس العديد من الجوانب التي تنصب عليها عملية التقويم.

(هـ) ملاءمتها للطلبة في مرحلة الطفولة, حيث يمكن من خلالها تقويم الطلبة دون أن يقوموا بالكتابة أو التعبير عن معلوماتهم, ذلك أن اضطرارهم للإجابة عن اختبار المقال يؤدي إلى عدم صدق العلامات الناتجة بسبب عدم امتلاك الأطفال في هذه المرحلة المهارات اللغوية الكافية.

(و) تنمية قدرة الطلبة على إصدار حكم على عبارة أو فكرة ما. ويتمثل ذلك في أسئلة الصواب والخطأ , كما أنها تساعد الطلبة على الدقة في التفكير والتعبير, ويتمثل ذلك في أسئلة الاختيار من متعدد, خاصة إذا انصبت على إعطاء مجموعة من العبارات جميعها صحيحة وطلب من الطالب وضع علامة أمام العبارة الأكثر دقة, وبهذا تسهم هذه الاختبارات في تكوين بعض الاتجاهات الإيجابية لدى الطلبة.

وكما أن للاختبارات الموضوعية مميزات, إلا أن لها بعض العيوب التي يمكن تلخيصها بالآتي:

(أ) لا تظهر إجابة الطالب رأيه الشخصي بوضوح مع سرد الأدلة و البراهين التي يعزز بها هذا الرأي.

(ب) تحتاج الاختبارات الموضوعية جهداً كبيراً, ووقتاً طويلاً في إعدادها ,حتى تكون دقيقة وخالية من الأخطاء، فبينما نجد أن اختبار المقال يمكن إعداده من قبل المعلم خلال بضع دقائق فإن الاختبار الموضوعي يحتاج إلى ساعات طويلة وربما أيام لإعداده.

(ج) إعداد هذه الاختبارات يتطلب خبرة كبيرة, ومهارة خاصة, ومن الصعب أن تتوفر هذه الصفات في المعلمين المبتدئين ولذلك فمن الضروري تدريب المعلمين على إعداد هذه الاختبارات في المواد الدراسية المختلفة.

أنواع الاختبارات الموضوعية:

يوجد عدة أنواع من الاختبارات الموضوعية والتي يتم استخدامها وفقا للهدف الذي يسعى لتحقيقه المعلم، ومن أهم أنواع الاختبارات الموضوعية الآتي:

(أ) اختبار الصواب والخطأ:

 يتضمن اختبار الصواب والخطأ مجموعة من العبارات، ويطلب من الطالب وضع علامة (صح) أو (خطأ) وغالباً ما يستخدم هذا النوع من الأسئلة لقياس مدى استيعاب الطلبة للمعارف التي سبق لهم دراستها سواء كانت حقائق أو مفاهيم أو مبادئ أونظريات عامة.

وينبغي مراعاة عدة شروط عند صياغة مفردات أسئلة اختبار الصواب والخطأ، ومن أهم هذه الشروط الآتي:

1- العبارة تتضمن فكرة واحدة. بحيث يصدر الطالب حكماً محددا، فالعبارات التي تتضمن فكرتين قد تكون أحداهما صحيحة والأخرى خاطئة تضلل الطالب وتضعه في موقف مربك.

2- ترتيب العبارات الصحيحة والخطأ ترتيباً عشوائيا، بحيث لا يستنتج الطالب أن هناك نظاماً معينا ً لترتيب الأسئلة، فيستغل ذلك في التوصل إلى الإجابة الصحيحة.

3- الابتعاد عن عبارات أو ألفاظ توحي للطالب بالإجابة الصحيحة.

4- تعدد العبارات التي تغطي أكبر جزء من محتوى المادة الدراسية بحيث يقل تأثير احتمال التخمين في نتيجة الاختبار.

5- الابتعاد عن العبارة الطويلة قدر الإمكان، فالعبارات الطويلة تجعل من الصعب على الطالب إدراك الفكرة الرئيسة للعبارة، وبالتالي يصعب الحكم عليها.

ولتوضيح ما سبق نقدم بعض الأمثلة لمفردات أسئلة الصواب والخطأ، ويمكن للمعلم أن يستفيد من هذه الأمثلة عند قيامه بإعداد هذا النوع من الاختبارات، على أن يراعى الشروط التي سبقت الإشارة إليها، مع ملاحظة أن هذه الأمثلة منتقاة من  مجالات دراسية مختلفة:

ضع علامة (صح) أو(خطأ) أمام كل عبارة من العبارات الآتية:

( ) تصل نسبة الأكسجين في الهواء إلى نحو 50%من تركيبه.

( ) تجوز الصلاة عند غروب الشمس.

( ) يمكن الحصول على الأكسجين من تبخير الماء.

( ) تقع مدينة العقبة في جنوب الأردن.

( ) تدور الكواكب حول الأرض.

( ) عاصمة الأردن مدينة عمان.

( ) يكون المفعول به منصوباً.

( ) أبو بكر الصديق خليفة المسلمين الأول.

( ) يحد الأردن من الغرب فلسطين.

( ) تطل المملكة الأردنية الهاشمية على البحر الأبيض المتوسط.

( ) النيوتن وحدة قياس الكتلة.

( ) يسير الضوء في خطوط مستقيمة.

( ) مجموع زوايا المثلث360 علامة.

( ) اللون الأحمر في الإشارة الضوئية يعني قف.

( ) الجول وحدة قياس القوة.

( ) يرفع جمع المذكر السالم بالضمة.

( ) أقصر مسافة بين نقطتين هو الخط المستقيم الواصل بينهما.

( ) فاتح القسطنطينية البطل المسلم محمد الفاتح.

( ) تتكاثر الحيتان بالولادة.

( ) نصف قطر الأرض يساوي 150 ألف ميل.

( ) علامة غليان الماء 100 علامة سلسيوس عند مستوى سطح البحر.

( ) يتكاثر البراميسيوم بالانقسام غير المباشر.

(ب) اختبار المزاوجة :

    يضم اختبار المزاوجة عادة  قائمتين تحتوي كل منهما مجموعة من الكلمات أو العبارات وتمثل الكلمات أو العبارات في القائمة الثانية إجابات أو إكمالاً لكلمات أو عبارات القائمة الأولى، ولذلك فإن اختبار المزاوجة يطلب من الطالب أن يختار لكل كلمة أو عبارة من القائمة الأولى الإجابة التي تناسبها أو تكملها من القائمة الثانية.  ويمكن أن تصاغ اختبارات المزاوجة بعدة صور، لعل أبرزها أن نطلب من الطالب أن يصل بخط بين الكلمات أو العبارات في القائمة الأولى, وما يكملها من القائمة الثانية, كما يتضح من الأمثلة الآتية:

    الكائن الحي                                    خصائص الكائن الحي
       الناقة                                        يغطي جسمها الحراشف.
  النحلة                                         تتنفس بالخياشيم.

                                                تلد وترضع صغارها.

                                                تتكاثر بالبيض.
  • المحلول تأثيره على الكاشف
    حمض الهيدروكلوريك يزيل لون ورقة دوار الشمس. يحمر لون ورقة دوار الشمس. حمض الكبريتيك يزيل لون ورقة دوار الشمس. لا يؤثر في لون ورقة دوار الشمس.

وهناك شكل آخر من أسئلة اختبار المزاوجة، حيث يطلب من الطالب أن يكتب رقم الكلمة أو العبارة الخاصة بالقائمة الثانية (المجموعة ب) أمام العبارة المناسبة في القائمة الأولى(المجموعة أ) كما يتضح ذلك بالآتي :

                     المجموعة أ                            المجموعة ب

                       العملية                                        الظاهرة
  • يسمى تحول المادة من الحالة الصلبة إلى الحالة السائلة ( ) 1- التكثيف
  • يسمى تحول المادة من الحالة السائلة إلى الحالة الصلبة ( ) 2- التبخر
  • يسمى تحول المادة من الحالة السائلة إلى الحالة الغازية ( ) 3- التسامي 4- التجمد 5- الانصهار</code></pre></li>

وينبغي توفر بعض الشروط في اختبار المزاوجة، ولعل من أهم هذه الشروط الآتي:

1- كتابة السؤال على صفحة واحدة حتى لا يتشتت الطالب عند محاولة الإجابة.

2- الكلمات أو الجمل في القائمتين من موضوع واحد.

3- كلمات أو جمل المجموعة(ب) أكثر عدداً من كلمات أو جمل المجموعة(أ) بفارق وحدتين على الأقل.

4- تجنب الإشارات اللغوية التي تساعد الطلبة على اختيار الإجابة الصحيحة.

(ج) اختبار الاختيار من متعدد :

يمكن صياغة مفردات اختبار الاختيار من متعدد بطرق مختلفة, واستخدامها لقياس مستويات متعددة من المجال المعرفي، ويتكون كل سؤال من أسئلة الاختبار من متعدد من جزأين كالآتي:

أولا: المقدمة( الأرومة): سؤال يحتاج إجابة أو عبارة ناقصة تحتاج إلى إكمال أو تفسير تحتاج إلى حل.

ثانيا: الاستجابات( البدائل): إجابات أو جمل أو تفسيرات تكمل المقدمة، وتنسجم مع محتواها، ويطلب من الطالب اختيار الاستجابة الصحيحة لمقدمة السؤال من بين الاستجابات المذكورة بعد المقدمة.

وتتنوع مفردات أسئلة الاختبار من متعدد في صور متعددة على النحو الآتي:

1- صورة الاستجابة الصحيحة الواحدة:

اختيار الطالب إجابة صحيحة واحدة من بين عدة إجابات خطأ، وعلى الطالب أن يتوصل إلى الإجابة الصحيحة، ويساعد هذا النوع من الأسئلة عن تنمية قدرة الطالب على التمييز بين المعلومات الصحيحة والخطأ، ومن أمثلة هذا النوع من المفردات الآتي:

مثال: يحد الأردن من الشمال:

  • سوريا.
  • السعودية.
  • العراق.
  • فلسطين.

مثال: تسارع السقوط الحر يساوي:

  • 11م/ث2.
  • 12م/ث2.
  • 10م/ث2.
  • 9م/ث2.

مثال: الغاز الذي يوجد في الغلاف الجوي بنسبة تزيد عن 50% هو:

  • الهيدروجين.
  • الكربون.
  • الأوكسجين.
  • النيتروجين.

2- صورة الاستجابة الأكثر دقة:

يطلب وضع علامة أمام أدق استجابة حيث تكون جميع الاستجابات في هذه الحالة صحيحة أو مقبولة إلا أن إحدى هذه الاستجابات تتميز دون سواها بالدقة التامة.

وينبغي مراعاة عدة شروط عند صياغة مفردات أسئلة الاختيار من متعدد، ومن أهم هذه الشروط الآتي:

1- دقة صياغة مقدمة السؤال.

2- اختيار الاستجابات المناسبة بحيث تتسق مع مقدمة السؤال.

3- الابتعاد عن التعقيد اللفظي في المقدمة.

4- الابتعاد عن الاستجابات التي لا تخدم غرض الاختبار أو لا تخدم مقدمة السؤال.

5- مقدمة السؤال أكثر طولا وتفصيلا من الاستجابات التي يجب أن تكون موجزة ومختصرة قدر الإمكان.

6- عدد استجابات مقدمة السؤال لا تقل عن أربعة استجابات، حتى نقلل من فرصة التخمين.

7- استجابات مقدمة السؤال منطقية ومتجانسة أو متقاربة.

8- تجنب الإشارات اللغوية التي تساعد الطالب على التوصل إلى الإجابة السليمة كالتطابق بين السؤال والإجابة في التأنيث والتذكير أو في الإفراد والتثنية والجمع.

9- تقارب استجابات مقدمة السؤال من حيث طول عباراتها فلا تكون الاستجابة الصحيحة أكثر طولا أو اقل قصرا عن باقي الاستجابات بشكل يلفت النظر إليها.

10- وضع الاستجابة الصحيحة بين الاستجابات في أوضاع مختلفة، فتكون الأولى مرة والثانية مرة أو مرة في النهاية ومرة في الوسط وهكذا.

11- الابتعاد عن استخدام الكلمات التي توحي للطالب بالإجابة، ومن هذه الكلمات : فقط وأبداً و إطلاقا ودائماً.

12- الابتعاد عن استخدام صيغ النفي.

(د) اختبارات الترتيب:

يقدم المعلم فيها لطلابه مجموعة من الكلمات أو العبارات أو الأحداث أو الأعداد ويطلب منهم ترتيبها وفق نظام معين. ويركز هذا النوع من الاختبارات على قياس قدرة الطالب على تذكر وترتيب المعلومات وترابطها في سياقات محددة. ومن أمثلة هذا النوع من الاختبارات الآتي :

مثال: رتب العمليات البيولوجية الآتية حسب تسلسل حدوثها:

(المضغ، الهضم، البلع، الإخراج، الامتصاص)

مثال: رتب السوائل الآتية حسب علامة غليانها:

(الماء، الكحول، الزئبق، الزيت)

مثال: رتب المقادير الآتية من الأصغر إلى الأكبر:

(متر، 130 سم، ربع متر،190 ملم)

مثال: كون من الكلمات الآتية جملة مفيدة:

( المعلمة، إلى، ذهب، مسرعا، يوسف)

مثال:رتب الدول الآتية تبعا لمساحتها من الأصغر إلى الأكبر:

(الكويت ـ السعودية ـ قطر ـ البحرين ـ الإمارات ـ عمان )

مثال:رتب الأحداث الآتية حسب تسلسلها التاريخي:

(غزوة بدر، غزوة الخندق، غزوة احد، فتح مكة )

(هـ) اختبار الإكمال:

    يسهل إعداد اختبار الإكمال من قبل المعلم، كما يصلح لمعظم المجالات الدراسية وغالبا ما ينصب تركيز هذا النوع من الاختبارات على قياس الحقائق،   وتكون أسئلة اختبار الإكمال في صورة جمل أو عبارات تنقصها بعض المعلومات، وقد تكون المعلومات الناقصة كلمة أو جملة أو عددا، ويطلب من الطالب كتابة الكلمة أو الجملة أو العدد الناقص حتى يكتمل المعنى.

    ويختلف هذا النوع من الاختبارات عن بقية أنواع الاختبارات الموضوعية التي سبق الحديث عنها في أن الطالب يأتي بإجابة من عنده على عكس ما كان متبعا في تلك الاختبارات. ومن أمثلة هذا النوع من الاختبارات الآتي :

أكمل العبارات الآتية:

1- قائد المسلمين في معركة اليرموك هو…………………………………….

2- يحيط الكرة الأرضية الغلاف ……………………………………….

3- مجموع علامات زوايا المستطيل تساوي ……………… علامة

4- إن وأخواتها ……………… المبتدأ و…………… الخبر

5- يحد الأردن من الشرق…………………………………………………..

6- تقع مصر في قارة ………………….. وعاصمتها هي مدينة …………. وأهم ميناء فيها هو ……………………….

7- درجة تجمد الماء ………………….. ودرجة غليانه …………………..

8- وحدة قياس الطاقة………………………………………………………

9- نوع شحنة البروتون …………………………………………………….

10- عدد بروتونات ذرة الهيليوم…………………………………………….

    وينبغي مراعاة عدة شروط عند صياغة مفردات أسئلة اختبار الإكمال، ومن أهم هذه الشروط الآتي:

1ـ عدم ترك فراغات كثيرة في الجملة الواحدة. ويفضل ألا تزيد الفراغات في الجملة الواحدة عن فراغين أو ثلاثة فراغات على الأكثر.

2ـ الكلمة أو الكلمات التي يترك محلها الفراغ في الجملة كلمة أو كلمات أساسية ترتبط بجوهر الفكرة التي تنطوي عليها الجملة وليس بكلمات أو أفكار فرعية أو جانبية.

3ـ عدم وجود أكثر من صورة للإجابة، أما إذا كان للفراغ الواحد أكثر من إجابة فان ذلك يشتت الطالب، ويستغرق وقتا طويلا منه للتوصل إلى الكلمة الرئيسة.

ويمكن توضيح الفرق بين كل من أسئلة المقال والأسئلة الموضوعية من خلال الجدول الآتي:
الأسئلة الموضوعيةالأسئلة المقاليةوجه المقارنة
يحتاج إلى خبرة ووقتأقل وقت وجهدالإعداد
جميع الأهداف المعرفية والاتجاهاتجميع الأهداف المعرفية والاتجاهات والمهارات الكتابية والإبداعيةقياس الأهداف
أكثر صدقاً وشموليةضعيفة الصدق والشموليةالصدق والشمولية
أكثر ثباتاًضعيفة الثباتالثبات
أكثر دقةأقل دقةعلامات الطلاب
تسمح بالتخمين والغشتخلو غالباً من  التخمين والغشالتخمين والغش
اقتصادي ويمكن إليهاغير موضوعيويحتاج إلى جهد ووقت ولا يمكن إليهاالتصحيح
يمكن تحليلها إحصائياًيصعب تحليليهاالنتائج
أكثر انتشاراًأقل انتشاراًالاستخدام

اختبارات الأداء المهاري
يقوم الطالب بأداء عمل ما أداء عمليا، ومن هنا أطلق عليها اختبارات الأداء، وتكون غالبا ذات طابع عملي، وتستخدم هذه الاختبارات بكثرة في مجالات متنوعة مثل التربية الرياضية والتربية الفنية والهندسية والأحياء والفيزياء والكيمياء وغير ذلك من المجالات سواء في التعليم المهني أو العام. وتمتد أهمية هذه الاختبارات لتشمل أيضا التعليم الجامعي: كليات الطب والصيدلة والعلوم والتكنولوجيا والهندسة والآثار وكذلك الكليات العسكرية حيث يقوم الطلبة بالتدريب العملي على استخدام كافة الأجهزة والأسلحة الالكترونية الحديثة. وتعد هذه الاختبارات مكملة لاختبارات المقال وللاختبارات الموضوعية.

أنواع اختبارات الأداء :

يوجد نوعان لاختبارات الأداء وهما :

أولا: اختبار التعرف :

    يطلب من الطالب ذكر أسماء بعض الأشياء( قياس قدرة التعرف). ومن أمثلة اختبار التعرف الآتي:

1- تعرف أجهزة معينة في المختبر.

2- تعرف بعض المركبات الكيمائية.

3- تعرف بعض الأجزاء الداخلية أو الخارجية لبعض الحيوانات أو النباتات.

ثانيا: اختبار الأداء العملي:

   يطلب من الطلبة القيام بتجربة علمية أو أداء عملي. ومن أمثلة اختبار الأداء العملي الآتي:

1- تشريح نبات أو حيوان.

2- تشغيل أو فك و تركيب احد الأجهزة.

3- الطباعة على الآلة الكاتبة.

4- تشغيل برنامج بواسطة الكمبيوتر.

5- القيام ببعض الحركات الرياضية المعينة في مجال السباحة أو الجري أو ألعاب القوى.

    وينبغي على المعلم أو الممتحن الذي يتولى قياس قدرة الطالب ومهارته في أداء العمل أن يركز على نوعية الأداء الذي يقوم به الطالب، ويتابع هذا الأداء من خلال التركيز على الجانبين الآتيين:

1- ملاحظة الطالب أثناء قيامه بالعمل المطلوب ومتابعة الحركات التي يقوم بها وحالته النفسية وتعبيرات وجهه ومدى قدرته على السيطرة والتحكم بأعصابه في أثناء تأدية العمل.

2- حساب المدة الزمنية التي يستغرقها الطالب في أداء العمل المطلوب.

    ويحتاج المعلم إلى الاهتمام بالجانب المهاري لطلابه مما يعني حاجته إلى بناء بعض مقاييس الأداء المهاري مثل :

1- سلم التقدير.

2- قائمة رصد(شطب).

3- سلم التقدير اللفظي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *