حل المشكلات

By / 3 أشهر ago / غير مصنف / No Comments
حل المشكلات

تواجه البشرية اليوم ثورة علمية معلوماتية فاقت ما سبقتها من ثورات على مر العصور، هذه الثورة تتطلب مواجهتها وجود قاعدة علمية قوية الأساس تؤهل مجتمعاتنا لمواكبة التغيرات السريعة التي تنتج عن هذه الثورة وتؤهلها إلى المساهمة في إحداث هذه التغيرات ، حيث يقع على التربية المسؤولية الرئيسة ، فهي الأداة القادرة على تطوير إمكانيات المتعلمين بما يمكنهم من التعامل مع هذه الثورة .

 ولقد اعتاد المعلمون منذ زمن بعيد على أن يقدموا الدروس لطلابهم انطلاقاً من الكتب التي تقررها الجهات الرسمية ، والتي تقوم في معظمها على أسلوب الإلقاء والمحاضرة، وهو أسلوب يحتمل أن يجعل من الطالب شخصاً سلبياً لا يكتسب أي مهارة غير مهارة الحفظ والاستماع . هذه المهارة التي تتضاءل فاعليتها وجدواها كلما كانت المادة التي يتعلّمها الطلاب بعيدة عن حياتهم الواقعية ، أو لا تشبع لديهم حاجة من حاجاتهم الشخصية . من هنا كان الطالب يتخرج من المدرسة وهو يفتقر إلى العديد من المهارات الحياتية التي تمكنه من حسن التكيف مع بيئته ، كمهارات البحث والتعاون والقيادة والانضباط الذاتي إلى غير ذلك من المهارات التي لا يمكن تعلّمها واكتسابها في ظل النظام التقليدي للتعليم والتعلّم ، وما ينبثق عنه من أساليب تعلّمية لا تستجيب تماماً لأغراض المتعلّم ، ولا تلبي حاجاته المختلفة .

 إن الدور المركزي للمدارس هو تطوير عمليات التفكير العليا وحل المشكلات وصنع القرارات،  خاصة وأن الانفجار المعلوماتي الراهن أخذ يحدث بسرعة بحيث لم يعد ممكناً حتى للخبراء في أي مجال أن يلحقوا أو يتابعوا المعارف الجديدة . لذا لم نعد نعرف ماذا نتعلّم ، وبدلاً من ذلك ينبغي علينا أن نساعد الطلبة كيف يتعلّمون .

tariq

The author didn't add any Information to his profile yet.

جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور غسان قطيط